طريق الموت


طريق الموت



 

عندما تتنصل الجهة المعنية من المسؤولية ، وتتجاهل الشكاوى والمطالبات ، مع ثبوت الشواهد والقرائن ، وتأكد الخطر ؛ حتماً ستكون النتائج وخيمة ، والخسائر فادحة . المشكلة تطرح بشكل مستمر ، والمعاناة تتكرر ، والأصوات ترتفع ، والحوادث تستمر ، والفواجع تتوالى ، القصص مؤلمة ، والشكاوى متواصلة ، يعلمون ويتجاهلون ، يدركون ولا يهتمون ، والجهة الحكومية المسؤولة غائبة عن المشهد ولا حياة لمن تنادي .
تلك هي معاناة سالكي طريق تبوك المعظم طريق الرعب والموت ، لا نعلم الجهة المسؤولة عنه ، طريق مخيف تحدق به المخاطر من كل صوب ويفترش سفراؤه الموت على أجزاء كبيرة منه ، حيث أودى بحياة العشرات من البشر ، وراح ضحيته العديد من الأفراد والأسر بسبب الحوادث المميتة التي تقع بين الحين والآخر نتيجة ضيقه وحالته المتردية وسوء التنفيذ وافتقاره لأدنى مقومات الأمن والسلامة. منعطفات غريبة ومقوسة مع عدم وضوح الرؤيا لما بعدها ، كالأفعى يتلوى وينعطف لابتلاع المركبات ، إضافة إلى وجود الجمال السائبة وعدم وجود حواجز جانبية تحمي المركبات في حالة الانزلاق ، وتزداد المعاناة وقت هطول الأمطار والسيول . فإن كنت ممن يسلكون هذا الطريق ووصلت سالمًا فأنت حتما من المحظوظين .
ما الذي يمنع وزارة النقل أو أمانة منطقة تبوك أياً كان المسؤول عن إصلاحه وإزالة مكامن الخطر من خلال صيانته وتعديل المنعطفات وإصلاح الحفر وتوسعته وتوفير وسائل السلامة ولو بشكل مؤقت حتى يكتمل مشروع الطريق السريع . أسوة بما فعلته الجهة المعنية التابعة لمحافظة العلا تحديدًا بين مركزي البريكة والحجر كونه طريقًا حيويًا مختصرًا يربط بين تبوك والعلا ويستفيد منه الآلاف يوميًا .
نتمنى من الجهة المسؤولة النظر بعين الشفقة والرحمة والاهتمام بحياة وسلامة البشر وسرعة العمل على ما يحقق ذلك في ظل الدعم اللامحدود من قيادتنا الرشيدة حفظها الله .عضو المجلس البلدي لأمانة منطقة تبوك


2 pings

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *