ولِم لا يا كتّاب وكاتبات تبوك ..؟!


ولِم لا يا كتّاب وكاتبات تبوك ..؟!



 

 

 

أُطالع بين الحين والآخر مقالات الاخوة والاخوات من خلال تصفحي اذا ما تسنى لي ذلكفي موجود الصحافة الالكترونية التبوكية والتي حقيقة  تشهد تطورا وتنوعا شاملا على مستويات عدة.

 وفي الواقع اشاهد طرحا لمواضيع هي  فعلا على مستوى الحدث  صياغة وموضوعا, سواء ما تعلق منها بقضايا فكرية او ثقافية او ادبية  في جانبها التكويني والمعرفي, او ما يتناول اشكالية التنويه او التقييم لمستوى اداء الخدمات العامةالمفترض والفعلي, او ما وقع كشأن عام له اهميته ومردوداته على كافة شرائح المجتمع.

وما اعجبني حقيقة هو التكامل المحمود في انتقائية العناوين وعلاقتها الوثيقة بالمحتوى  مما يعطي انطباعا حسنا عن حدس وتمكن  صياغي في فن المقال كجنس ادبي عريق ومتجدد , والذي ذاع صيته وشكل البدايات لكثير من الادباء الذين طرقوا كافة الاجناس الادبية وبرعوا فيها نقدا وانتشارا على الصعيدين المحلي والخارجي .

ومما يثير الاعجاب ايضا ان منطلقات هذا الكم الكتابي والطرح الايجابي في غالبه إن هو الا نتاج  التثقيف التنوعياللامنهجي والاعتماد المعلوماتي والقدرة المعرفية الذاتية على تطويع المفردة لاستجلاء المعنى وايصاله للمتلقي.

 هذه العوامل في تكاملها واتساع دائرة اطروحاتها تتجاوز برأيي  مبدأالتخصص  الكتابي ذا الاتجاه الواحد والمحدد بأُطر ومقاييس تحدُ من تلقيه  للعامة وفي مفهومه ومحدداتهالتيقد تهم الدارس اكثر , لكنها ليست بمستوى اهتمام الشريحة المجتمعية الاكبر, وبالتالي ردود افعالها التي قد تكون عونا لصانع القرار وحيثياته, وهذاليس تقليلا من اهمية التخصص بشكل او بأخر, فالتخصص الزاما له مكانته الادبية والاعتبارية واستدعاءاته الحصرية في جوانب متعددة لها ضروراتها العلمية؛ لكن قد يناله القصور الجزئي بما هو خارج نطاقه اذا لم يرتكز على بعض اوكل العوامل آنفة الذكروايمانا بمبدأ ” تكامل العلوم”, ومن منطلقات تنوع لا منهجي له اثره على المحصلة المعرفية العامة .

ورغم جودة وتميز ما يطرح الكترونيا على مستوى المنطقة وبروز كتّاب وكاتبات بشكل ملحوظ ؛ الا ان هناك عزوفا بائنا من قبل الاقلام التبوكية– الا ما ندر – عن طرق ابواب المطبوعات الورقيةمن صحف ومجلات ذات ملاحق وصفحات مقروءة من الجميع , والتي برأيي لا تزال سيدة الموقف  مرجعية , وانتشارا, رغم ما يقال عن انحسارها امام المد الالكتروني  والذي يُسلّم له بمساحة حرية الرأي واستقلاليته ,وآفاقه الّا محدودة . ومما يؤخذ في الاعتبارايضا ان الطرح ومستوى التعاطي الاعلامي ؛ كلها شواهد ايجابية ؛ كونها تشكل انعكاسا لمحتوى وعاء المنطقة الثقافي ومكوناتهالصياغية الادبية والمجتمعية والتراثية , خاصة في حال استمرارعدم صدور صحيفة محلية تعني باحتواء وتطويرالمُخرج العام للمهنية الصحفية والاعلامية وبكافة معطياتها وتطلعاتهافي تبوك المنطقة .

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *