محاضرة الإعلامية ” نوال بخش ” بأدبي تبوك ‬⁩


محاضرة الإعلامية ” نوال بخش ” بأدبي تبوك ‬⁩



عين تبوك / التحرير

 

في محاضرتها “الإعلام التنموي ما بين الأسرة والمجتمع-رؤية مستقبلية باتجاه رؤية ٢٠٣٠” كشفت الإعلامية المخضرمة/ نوال بخش عن حسرتها وما يعتصر قلبها من ألم عندما تنظر إلى ما آلت إليه الإذاعة السعودية في هذا العصر ، بعد أن كانت الإذاعة -بحسب حديثها- تخاطب المجتمع بكل أفراده ، وتعالج مشاكله ، وكانت صوت الطبيب والفلاح والمهندس ، والزوج والزوجة والابن والابنة ، أصبحت اليوم سطحية في طرحها ، ولا تخاطب إلا شريحة المراهقين ، عبر ساعات طوال من “الهذرة” والإسفاف ، وكل ذلك لأن المسؤولين الجدد أصبحوا يرون ما كنّا نقدمه من رؤية وتوعية وتربية وثقافة ما هو إلا مواد ثقيلة على المستمع ، ولا تحقق رغبات الجيل الجديد ، وبذلك فقدت الإذاعة تأثيرها في الفرد والمجتمع .
كما أكدت “بخش” على أن هذا العصر الذي يقوده مهندس التغيير “محمد بن سلمان” هو عصر النهضة الحقيقية بعد عصر الملك المؤسس -طيب الله ثراه- وعلينا أن ننظر بإيجابية تجاه ما يحدث في الوطن من تغيير ، وأن نفرِّق بين مفهوم التغيير ، ومفهوم التغيّر ، وبين تصحيح المفاهيم ، والانحلال من القيم والأخلاق الدينية والوطنية .
وأهابت بوسائل الإعلام القيام بدورها في توعية الجيل الجديد الذي لا يعي فداحة الحرب الإعلامية الفكرية التي تشنها حسابات كثيرة في مواقع التواصل الاجتماعي تشكك في الدين والوطن وولاة الأمر ، وتزرع الإحباط في نفوس الشباب ، وتفقدهم الثقة بما يسعى إليه عرّاب رؤية ٢٠٣٠ الذي لا يألو جهدًا في سبيل تحقيقها ، رغم منطقيتها الاقتصادية والثقافية ، وخاصة عندما ندرك أن النفط الذي قامت عليه هذه الدولة لن يدوم إلى الأبد ، وأن جيل اليوم ، ليس جيل الأمس .
وأكدت على أن الرؤية لن تتحقق إلا بتكاتف الشعب مع الدولة كلٌّ بحسب مسؤولياته .
بعد ذلك فتحت الإعلامية/ نوره العنزي رئيسة ملتقى تطلُّع الإعلامي باب النقاش للمداخلين ، وقد اتفق عدد منهم على أن ما قدّمته الإعلامية/ نوال بخش ما هو إلا نتيجة حنين إلى الماضي ، وأن تشاؤمها غير مبرر خصوصًا وأن الوطن يشهد عبر منصاته الإعلامية ، ومواقع التواصل تفاعلا كبيرا من أبناء الشعب مع القضايا التي تمس الوطن ، ويقف صوتا واحدا في وجه الأعداء .
فيما أصرّت الإعلامية “بخش” على موقفها مستعرضة بعض ما يدور في كواليس الخطط المستقبلية لبرامج الإذاعة والتلفزيون ، وقالت: إننا -وبكل أسف- نستقطب من الدول المجاورة أسماء إعلاميّة وفنيّة انتهت صلاحيتها ، وضربت مثالا على ذلك بالفنان المصري عادل إمام ، وتساءلت : ماذا سيقدم؟ وقد بلغ هذه السن المتقدمة ، ومات عنده حس الفكاهة .
وفي مداخلة لعضو مجلس الإدارة الأستاذ/ عبدالرحمن الحربي قال : أنت أستاذتي وأستعيد ذكرياتي القديمة وأنا أسمع صوتك الآن ، وقد استلهمت من برنامجك “سوالف ليل” ذائقتي الشعرية ، لكن دعيني أستبق ردة فعل المتلقي لما طرحتيه في هذه المحاضرة من مفردات لا تليق بخبرتك الإعلامية ، وأقول : إنّ هذا الهجوم لا يعدو كونه تصفية حسابات بينك وبين المسؤولين الجدد في الإذاعة .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *