نظام الملالي في ايران بين الصمود والسقوط ؟!


نظام الملالي في ايران بين الصمود والسقوط ؟!



 

قبل ثلاث سنوات تقريبا أعلن المرجع الشيعي العراقي أية الله الصرخي أن ايران سوف تنهار أسرع من انهيار الموصل أمام الدواعش ! وها هي ايران الآن تشتعل من الداخل , مظاهرات عمت جميع المناطق والعرقيات احتجاجا على سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والتدخلات الخارجية , وقد هاجمت جموع المتظاهرين مؤسسات الدولة رافعين شعارات على وزن : الموت لخامنئاي , يسقط الديكتاتور , الشعب يريد اسقاط النظام ! وقد سقط العديد من الضحايا من جراء ذلك . لا شك ان النظام الحاكم في ايران (الملالي) يحكم بعقلية القرون الوسطى مع حقد تاريخي واحلام امبراطورية مع التدخل السافر في شئون الدول الأخرى ودعم الارهاب ومن جراء ذلك فقد مصداقيته وتحول الى نظام منبوذ عالميا . في ضوء تصاعد الاحتجاجات في الداخل يبدو أن هناك أكثر من سيناريو سوف تكون المنطقة على موعد معه :
1ـ سقوط نظام الملالي وايجاد نظام بديل يقوم على احترام القوانين والاعراف الدولية كما تأمل دول الجوار وهذا مستبعد جدا , لأنه حتى لو سقط نظام الملالي فان النظام البديل لن يتخلي عن المكاسب الدولية والاقليمية التي حققها نظام الملالي وسوف يتحول على الأقل الى شرطي في الخليج كما هو حال نظام شاه ايران السابق .
2 ـ ان يتمكن نظام الملالي من احتواء المظاهرات كما حصل في عام 2011 (الثورة الخضراء) , حيث يتميز نظام الملالي بالمكر والدهاء السياسي وسوف يتم تبادل الأدوار بين الأجنحة التي تحكم ايران ما بين مؤيد ومعارض واصلاحي كما هو حال الثورة الخضراء (خامنئاي يؤيد ، ورفسنجاني يعارض) وهذا هو الاحتمال الأقرب
3 ـ ان تخرج الأمور عن السيطرة وتتحول المظاهرات الى ثورة مسلحة على الطريقة السورية (الفوضى الخلاقة) ! وهذا ما تريده الدول الغربية وترفضه الدول الاقليمية نظرا لان ايران دولة تتكون من عرقيات متعددة لها تداخل وامتداد مع دول الجوار وبالتالي فان هذا سوف يغذي النزعات الاستقلالية ويدخل المنطقة في صراعات دامية وبالتالي هذا أمر مستبعد , ولعل الاتصال الأخير الذي تم بين وزير الخارجية التركي والايراني والذي بحثا من خلاله الأمن والاستقرار في ايران خير دليل على ذلك .
اعتقد ان اسرائيل قد تستغل الفوضى خاصة اذا خرجت عن السيطرة وتقوم بتوجيه ضربة جوية للمفاعلات النووية الايرانية وبغطاء امريكي . الشيء المؤكد حصوله ان ايران بعد ثورة (الجياع) لن تكون ايران التي نعرفها وسوف يتقلص دعمها للارهاب وايضا سوف يشهد دورها الأقليمي تراجعا ملحوظا في المنطقة مع التركيز على الشأن الداخلي . بقي أن نعرف ان دول الجوار لا ترغب في سقوط مدوي للنظام بل في أحسن الأحوال تتمنى ان يكون هناك انتقال سلس للسلطة , وبالتالي نلاحظ غياب التصريحات الرسمية عما يجري في ايران . على العموم يبدو لي بأن دول الجوار لا تملك حتى الآن رؤية واضحة ازاء ما يجري في ايران حاليا ؟!!


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *