العسكر في لقاء تبوك يجب معرفة هذه الفرق وايقافها


العسكر في لقاء تبوك يجب معرفة هذه الفرق وايقافها



عين تبوك / التحرير

 

حل  فضيلة الشيخ د.عبدالرحمن بن علي العسكر -المستشار المدير العام لمكتب معالي نائب الوزير- ضيفا على برنامج أسرة امنه في منطقة تبوك  في ثالث يوم من إنطلاقه حيث زار فرع الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بمنطقة تبوك وكان في إستقباله مدير عام الفرع فضيلة الشيخ محمد السميري والإستاذ سليمان المالكي -مدير إدارة العلاقات العامه والإعلام- والشيخ علوان الحربي -مدير مركز الدعوة والارشاد-  ثم زار قسم الدورات التي يقيمها مركز الدعوه والإرشاد واطلع على  برنامج بناء وإلتقى مع المتدربين والمدربين وإستمع لشرح مفصل عن البرنامج  حيث قدم المتدربين جل شكرهم لمركز الدعوه والارشاد على هذا البرنامج آملين من الله ثم من المركز ايجاد مثل هذه البرامج  النافعه واستمرارها .

و في المساء التقى فضيلة الشيخ “العسكر” الأئمة والخطباء في المنطقه وقدم بحضورهم لقاء بعنوان <دور الأئمة والخطباء في توعية المجتمع ضد أفكار جماعات العنف والغلو > حيث بدأ فضيلته بمراتب الناس في تلقي المعلومة وصنفها ابى ثلاثة أقسام القسم الأول: من يصدق بالبرهان، وهو أعلى الأقسام الثلاثة، ويمكن وصفهم الآن بأنهم أصحاب التخصصات العلمية الشرعية، لأن لكل تخصص مصطلحاته ووسائله، و القسم الثاني: من يصدق بالأقاويل الجدلية، ويمكن وصفهم الآن بأنهم المتعلمون من خريجي الجامعات، ومن في مستواهم في التقدم المعرفي، وهؤلاء يبحثون عن التحليل والاستنتاج والمعنويات ودلائل الإعجاز، ومن يستطيع مخاطبة العوام قد لا يستطيع مخاطبة الخواص، إذا خاطبهم من هو دونهم لا يقنعهم أو يؤثر فيهم ، والقسم الثالث: من يصدق بالأقاويل الخطابية والوعظية، وهؤلاء هم بقية الناس، والتعامل معهم ودعوتهم تحتاج إلى خبرة واسعة وتجربة وفهم، وكل صعوبة أو تعقيد قد يصرفهم عن الدعوة، وهؤلاء لا تلقى عليهم المسائل العويصة، والتفاصيل الدقيقة، والبراهين المعقدة والنظم المتشعبة، وهذا الصنف يحتاج إلى التخصص في فن دعوتهم ومخاطبتهم، لأنهم يعتمدون على الحس والتأثير أكثر مما يعتمدون على جمع الأدلة وخلافات الأقوال، وهؤلاء تؤثر فيهم العاطفة بدرجة كبيرة، ومما يشحذ هممهم قصص الصالحين، والترغيب والترهيب وأحاديث الرقاق. وعلى هذه الأقسام الثلاثة جاءت الشريعة في دعوتها لجميعهم حسب ما يناسبهم والدليل قول الله تعالى : (ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة و جادلهم بالتى هى أحسن).

كما ذكر فضيلة أن في السابق كان المتلقي هو الذي يختار المعلومة التي تناسبة،أما الأن فالمعلومة تصل إلى جميع الناس دون تفريق منهم لما يناسبهم، فالتواصل عبر الانترنت وشبكات التواصل وقبلها وسائل الإعلام  .

كما ذكر “العسكر” أن الخطيب يحتاج أن يصحح هذه المعلومة لكل الفئات على حسب تصنيفهم السابق ، فأوجب فضيلته على الخطيب!هو أشد فئات التوجيه مسؤولية فهو يواجه جميع أصناف الناس في تلقي المعلومة، ويتعامل معهم بحسب ما وصلهم لا بحسب ما يجب أن يصلهم.

وعن مسؤولية الخطيب ودوره ذكر “العسكر” أن الخطيب يمتاز بتنوع المستهدفين من توجيهه، بخلاف الأصناف الأخرى، فالمعلم يتعامل مع فئة سنية وتعليمية محددة، والإعلامي ليس بالضرورة أن يصل توجيهه لكل فئات المجتمع كما أنه لا يستطيع أن يكون كلامه عاماً، بل لا بد أن يكون توجيهه محدداً بفئة معينة. الخطيب أمامه المتعلم والجاهل، المثقف وغير المثقف، الصغير والكبير، جميع أفراد المجتمع. اما الواجب على الخطيب والإمام هو تطوير انفسهم وان يكون له دور في تجديد العلم بنفسه  لأن الحياة تتغير، والتقنية تتقدم، والأمور متسارعة.في السابق كان الناس يسمعون المعلومة من أهل بلدهم واليوم يسمعون من كل مكان ما كنا نحذر منه بالأمس: صرنا نحذر اليوم مما هو أشد منه،كنا نحذر بالأمس من القنوات الفضائية واليوم جاءنا ما أشد فتكاً منها، كنا نحذر بالأمس من فرقة أو فرقتين، اليوم انتشرت أفكار منحرفة تفوق التصور، لم نكن في السابق نجد من يناقش الخطيب فيما يقول، واليوم تغيرت الحياة وانتشر العلم، فالناس اليوم ليسوا كالناس في الأمس.

كما تطرق فضيلة الشيخ د.عبدالرحمن العسكر الى كيفية توعية الإمام والخطيب للمجتمع وذكر اربع أمور يجب الأخذ بها اولها الرغبة في إفادة الناس ، وهو استشعار المسؤولية الشرعية في ذلك، وتظهر في : حسن اختيار الموضوع، والتحضير الجيد، وألا يكون هدفه تحقيق مصلحة شخصية أو الانتصار للذات ، والثاني :أن يحرص على توعية الناس فيما يحتاجونه لا فيما يريدونه، والفرق بينهما، اما الثالث التنوع في الطرح، بأساليب متنوعة، بأن يكون التحذير من هذه الأفكار حاضراً أمامه، في مواضيع مباشرة وغير مباشرة ، والاخير كان أن لا يملَّ من النصح والتوجيه، فالناس يتغيرون، والأفكار تتجدد، والحياة تنسي الناس الموعظة. وهو قبل ذلك ديدن الأنبياء والعلماء، كان يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن.

وفي الختام حذر “العسكر” من هذه الجماعات المخالفة ويجب أن يعرف الامام والخطيب هذه الفرق  ليحذرها وايضا  يحذر أن لايكون الإنسان في عمله وعلمه وسيلة لنشر هذه الافكار لعدم معرفته  بها و هذا وطننا إن لم ندافع عنه فلن يدافع عنه غيرنا.

 img-20170106-wa0032

img-20170106-wa0031

img-20170106-wa0029

img-20170106-wa0030


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *