كمبيالات تؤدي للمماطلة في السداد


كمبيالات تؤدي للمماطلة في السداد



 

يجهل الكثير من الناس أن معظم الكمبيالات التي تستخدمها معارض السيارات وكذلك التي يروج لها وتباع في المكتبات هي في الحقيقة مخالفة لنظام الأوراق التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/37 وتاريخ 11/10/1383هـ حتى وإن دّون في أسفلها عبارة (هذه الكمبيالة واجبة الدفع بدون تعطيل  طبقا لنظام الأوراق التجارية ) وبالتالي لا تعد كمبيالة وتبعا لذلك ليست ورقة تجارية ، وفي هذه الحالة يتعذر على قاضي التنفيذ تنفيذها  لأنها لا تعد من السندات التنفيذية التي حددها نظام التنفيذ في مادته التاسعة ،و لذلك أصبحت محاكم التنفيذ لا تقبل تنفيذ هذه الكمبيالات ، على اعتبار أنها تعد سندات دين عاديه تختص بنظرها الدوائر الحقوقية بالمحاكم العامة ، ، وهذا كله مما يترتب عليه التأخر بالوفاء بقيمة الدين طيلة مدة نظر الدعوى وحتى انتهاء القضية بحكم مكتسب القطعية ومن ثم البدء في إجراءات محكمة التنفيذ وهذا الأمر ساعد الكثير من الناس على المماطلة في الوفاء  وضياع حقوق أصحابها ، وتعرض علينا بشكل مستمر قضايا مطالبات مالية  بهذه الكمبيالات المخالفة للنظام  والتي يعتقد أصحابها أنها أوراق تجارية.

ولذلك سبق وأن طلبت بعض المحاكم  في بعض مدن المملكة من وزارة التجارة سحب مثل هذه الكمبيالات وسندات الأمر  ومنع المطابع والمكتبات طباعة وبيع نماذج الأوراق التجارية التي تعتبر مخالفة لنظام الأوراق التجارية والتي يتعذر على قضاة التنفيذ تنفيذها.

لقد نص نظام الأوراق التجارية في مادته الأولى على أن البيانات التي يجب أن تشملها الكمبيالة هي : كلمة كمبيالة تكتب في متن الصك وباللغة التي كتب بها، وأنها أمر غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود، مع ذكر اسم من يلزمه الوفاء «المسحوب عليه»، وميعاد الاستحقاق، ومكان الوفاء، واسم من يجب الوفاء له أو لأمره، وتاريخ ومكان إنشاء الكمبيالة، مع توقيع من أنشأ الكمبيالة «الساحب»، ثم في مادته الثانية نص على أنه لا يعتبر الصك الخالي من البيانات المذكورة في المادة الأولى كمبيالة إلا في الأحوال الآتية : إذا خلت الكمبيالة من بيان ميعاد الاستحقاق اعتبرت مستحقة الوفاء لدى الاطلاع عليها، أو خلوها من بيان مكان الوفاء أو من بيان موطن المسحوب عليه اعتبر المكان المبين بجانب اسم المسحوب عليه مكان وفائها وموطنا للمسحوب عليه أو إذا خلت من بيان مكان إنشائها اعتبرت منشأة في المكان المبين بجانب اسم الساحب.

 

لهذا يجب على كل من يتعامل بالكمبيالات أن يتأكد من اشتمالها على البيانات المذكورة في المادة الأولى من نظام الأوراق التجارية ،