المجلس البلدي والمشاريع المتعثرة  ؟!


المجلس البلدي والمشاريع المتعثرة ؟!



قام رئيس وأعضاء المجلس البلدي لأمانة منطقة تبوك بجولة على ٤ مشاريع حيوية في عدد من التقاطعات الهامة بمدينة تبوك بالإضافة لمشروع منطقة الخدمات (المنطقة الصناعية الجديدة) , وذلك حسب ما ذكرته صحيفة عين تبوك , وقد وقف المجلس على مشروع نفق تقاطع طريق الملك فهد مع طريق الملك خالد إشارة العيسائي سابقا , حيث رصد المجلس تدني نسب الانجاز في المشروع إذ لم تتجاوز ١٣٪‏ .  فيما برر امين منطقة تبوك التباطؤ في الإنجاز إلى عدد من العقبات التي واجهت المشروع , والتي تم تجاوزها وسوف يتم  تسريع وتيرة العمل في المشروع ؟! في حوطة سدير قامت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) , بسحب مشروع بناء مدرسة من المقاول ومعاقبة المسئولين في ادارة التعليم (ادارة المشاريع) , بسبب عدم اتخاذ الاجراءات النظامية لسحب المشروع من المقاول على الرغم من أن نسبة الانجاز وصلت إلى 35% ! ومع ذلك وحسب رأي امين منطقة تبوك لا يعدو الأمر عن كونه مجرد عقبات يعني (حاجات بسيطة) ! والتي تم تجاوزها ! لا أعرف اذا كان هذا (التجاوز) تم قبل زيارة المجلس البلدي , ام أنه قد تم لاحقا ؟ ويا حبذا لو وضح لنا الأمين ما هي (العقبات) حتى نطمئن ونلتمس له الأعذار ! وختم المجلس جولته بالوقوف على على نفق تقاطع طريق الملك فهد مع طريق الملك عبدالله ميدان الامارة سابقا , ورصد المجلس ضعف في نسبة الانجاز في المشروع لم تتجاوز ٥٪‏ . حيث بين امين منطقة تبوك انه تم حل مشكلة تداخل المشروع مع خطوط الخدمات وان نسب الإنجاز في المشروع سترتفع خلال الفترة القادمة ! يعني بالمختصر المفيد المشروع كان شبه متوقف (العناية المركزة) ! وقد سبق للمجلس البلدي لأمانة منطقة تبوك أن عقد اجتماعه الثاني عشر , ومن ضمن المواضيع التي تم مناقشتها تعثر مشروع تقاطع ضباء , وقد أفاد مدير ادارة المشاريع بالأمانة بأن العمل متوقف بالمشروع لوجود اشكاليات وضعف لدى المقاول , يعني مشروع متوقف (خارج الخدمة) , والموضوع لا يعدو عن كونه مجرد اشكاليات وضعف لدى المقاول ؟! لم يوضح لنا مدير ادارة المشاريع ما هي أوجه الضعف لدى المقاول ؟ هل هي تتمثل في ضعف الامكانيات الفنية والادارية والبشرية أم في تأخر صرف المستحقات المالية ؟  الأمين يشير احيانا إلى ضعف في الاعتمادات المالية , رغم أن تعثر المشاريع في المملكة بشكل عام يعود إلى قبل ذلك بسنوات طويلة رغم توفر السيولة النقدية آنذاك . الحقيقة نادرا ما تجد التأخر في انجاز المشاريع في الدول المتقدمة بل واحيانا يتم الانجاز قبل الموعد المحدد , حيث تجد الدقة في الانجاز واحترام المواعيد (الوقت) , بينما تجد في دول العالم الثالث حيث لا توجد أي اهمية تذكر للوقت وبالتالي تجد التعثر في المشاريع تحول إلى ظاهر وأمر طبيعي للغاية , بل وتجد هناك من يقدم المبررات ! الحقيقة إن دخول (نزاهة) كجهة رقابية سواء على الأمانات أو المجالس البلدية أمر تستدعيه الضرورة (المصلحة العامة ) . ولا بد من سحب أي مشروع من أي مقاول في حال فشل في اكماله خلال المدة المحددة , والزامه بتحمل تكاليف انهاء المشروع . اللهم إلا اذا لم يتم صرف مستحقاته أولا بأول حسب بنود العقد الموقع معه . ايضا يلاحظ بأن بعض المشاريع التي يتم تنفيذها (الطرق) تكاد تكون حصرا على شركات معينة فقط ! وهذا بدوره يقضي على روح التنافس والابداع من ناحية , ويفوق امكانيات الشركات المنفذة من ناحية أخرى . لا بد من اتاحة الفرصة لكل من يملك الامكانيات التي تؤهله للدخول في هذا المجال ويجب أن لا تكون الأولوية في المناقصات للسعر الأقل , بل يتعدى ذلك إلى التأكيد على الجودة والوقت (المدة) والامكانيات والسيرة الذاتية للشركات (الانجازات) , بل واستبعاد مقاول الباطن وسحب المشروع من الشركة في حالة ثبوت ذلك وتوقيع الجزاءات بحقه . وايضا لا بد أن يكون لدى وزارة الشئون البلدية والقروية (بنك معلومات) يحتوي على معلومات مفصلة عن الشركات العاملة في قطاع المقاولات والامكانيات المتاحة لديها وما هي المشاريع التي يمكن لها أن تقوم بها , مع قائمة بالمقاولين الذين ثبت فشلهم وتعثرهم أو أي ملاحظات توجد عليهم تكون بمثابة مرجعية لكل الجهات الحكومية .


1 ping

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *