سنرحل … غدا


سنرحل … غدا



غدا … سنرحل …

كلمة جامعة …وكاملة.. ووافية ..وضافية في التعرف على مدى الشجى والحزن

غدا …. سنرحل ……
جملة حاوية لمعاني الفراق بعد القيا … .. والشطط بعد الوصال  .. والبين بعد الفرح

غدا ….سنرحل ….

بعدما اجتمعنا ..  وسكنت الألفة بيننا  ..والأنس طاف برحابنا  … وسما الحب  بيننا …

غدا …. سنرحل …

من مكة المقدسة … ومنى المبيت .. وعرفات المغفرة… ومزدلفة المشعر…

غدا سنرحل … من هنا

من مكة ونودع الكعبة .. واللهفة تعصرنا … والوداع يغمرنا ….

ونمتطي قول الشاعر الاول وهو يصف  وداعه للكعبة في طواف الوداع  :

وبات حجيج الله بالبيت محدقـاً *** ورحمة رب العرش ثمت تغشاه
تداعت رفاقا بالرحيل فما تـرى *** سوى دمع عين بالدماء مزجنـاه
لفرقة بيت الله والحجـر الـذي *** لأجلهما صعب الأمور سلكنـاه
وودعت الحجاج بيـت إلههـا *** وكلهم تجري من الحزن عينـاه
فللَّه كم باك وصاحـب حسـرة *** يـود بـأن الله كـان تـوفـاه
فلو تشهد التوديع يومـاً لبيتـه *** فإن فراق البيت مـر وجدنـاه
فمـا فرقـة الأولاد والله إنـه *** أمر وأدهى ذاك شيء خبرنـاه
فمن لم يجرب ليس يعرف قدره *** فجرب تجد تصديق ما قد ذكرناه
لقد صدعـت أكبادنـا وقلوبنـا *** لما نحن من مر الفراق شربنـاه
والله لـولا أن نؤمـل عــودة *** إليه لذقنا الموت حيـن فجعنـاه

غدا سنرحل ….
وهاجس يلازمنا …. ويلاحقنا …. و يأرقنا ….
هل غفر الله لنا … هل استجاب الله دعواتنا … هل تقبل الله حجتنا …. هل حقا سنخرج من مكة كيوم ولدتنا أمهاتنا

غدا سنرحل …

وكل منا سيعانق صديقه ورفيقه … الذي امضى معه أجمل ساعات العمر … وانقى أيام الدنيا …

فياترى هل …. سيكون لنا بعد هذا اللقاء… لقاء
.. وبعد هذا الاجتماع …اجتماع ….. سأرحل

بصمت وأقول :

اودعكم بدمعات العيون *** اودعكم وانتم لي عيوني

اسأل الله أحبتي  أن يجمعنا على طاعته في مستطرف الأيام وقادم السنوات

اودعكم وفي قلبي لهيب*** تجود به من الشوق شجوني

اراكم ذاهبين ولن تعودوا*** اكاد اصيح اخواني خذوني

فلست اطيق عيش لا تراكم *** به عيني وقد فارقتموني

الا يا اخوة في الله كنتم *** على الماساة لي خير معيني

وكنتم في طريق الشوك ورد ا *** يفوح شذاة عطر من غصوني

لئن نلتقي في الارض يوما*** وفرق بيننا كاس المنون

فموعدا غدا في دار خلدا*** بها يحيا الحنون مع الحنون

محبكم / أبوهشام
ماجد بن ساعد بن عليان أبوذراع
الاربعاء ١٤٣٧/١٢/١٢ من مكة المكرمة


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *