أيام زمان


أيام زمان



الحديث عن أخبار الأيام الماضية لذيذ وكلما تقدم الانسان بالعمر أصبح الحديث عن الماضي أكثر متعة ، وقالوا حياة الانسان نصفان: نصف يمضيه في تمني النصف الاخر متى يكبر الاولاد متى يتوظفون متى يتزوجون متى أتقاعد .. والنصف الاخر يمضيه في التألم والتذمر على النصف الأول  كنا أيام زمان نعمل ولا نمل ولا نتعب وكنا كذا وكذا .. هذه جدلية تتكرر في كل جيل

 ولكن في جيلنا بالذات كثر التباكي على أيام زمان وأيام الطيبين وأن الزمن تغير .. والحقيقة : أن الزمن لا علاقة له بما يدور حولنا ونحن الذين أصبح حالنا لا يُرضينا ؛ فكانت احوالنا ضعيفة سواء في المعيشة او اساليب وتقنية الحياة وبفضل الله تغيرت للأفضل معيشياً وتقنيناً ، فكان زمان نجتمع وافراد الاسرة على كل الوجبات وعلى جهاز تليفزيون واحد نضحك سوياً ونتابع الاخبار الجميلة والبرامج المفيدة والزيارات والتراحم وكان الحي كله عبارة عن اسرة واحدة  .. وحالياً أصبح لكل منا وجباته السريعة وجهازه الخاص بيده والاخبار تصله للتو واللحظة ويشاهد كل مايريد وهو في غرفته وحيداً ؟ ؟ بالتالي تغير وتعقد نمط الحياة لذا أقول قِفوا لحظة وكُفوا عن قول راح زمن الطيبين لنكتشف أن الطيبين بيننا !! ولكن صخب التقنية وتطورها أعمى أعيننا ففقدنا الرؤية على رؤيتهم وهم بيننا .
الحقيقة.. تبدل وتغير الكثير واختلاف انماط الحياة الاجتماعية هي من سنن الله في هذا الكون . وسنة الله في خلقه .. تبدأ باكياً وتنتهي غريباً .

ابراهيم هجان


1 ping

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *