مانخشاه من التسول؟


مانخشاه من التسول؟



الجميع يشاهد ويلاحظ تزايد المتسولين في المملكة العربية السعودية بشكل مُلفت للنظر وكأن الشعب السعودي يعيش في حالة شديدة من الفقر، وهذا يتنافى مع ماتقدمه الدولة بشكل دائم ومستمر من المعونات للمعوزين من خلال مايصرفه الضمان الاجتماعي بالإضافة إلى ماتقدمه الجمعيات الخيرية المنتشرة في جميع مناطق ومحافظات المملكة، وهذا يطرح السؤال التالي ماهو المبرر لهذه الأعداد المتزايدة من المتسولين؟ من وجهة نظري المتواضعة اعتقد أن هناك جهات تقوم على التنظيم لهذه الممارسات التي أضحت ظاهرة من الظواهر الاجتماعية المقلقة وخصوصاً عندما نكتشف أن هؤلاء المتسولين من غير السعوديين وقد يقيمون بطرق غير نظامية. ومن هذا المنطلق فإنني أهيب بالقائمين على جهاز مكافحة التسول أن يدركوا خطورة هذه الظاهرة وما قد يترتب عليها من مخاطر لا سمح الله وفي مقدمتها دعم بعض التنظيمات أو الحركات المعادية للوطن وللمواطن، حيث تستغل عواطف أبناء هذا البلاد رغبة منهم في الأجر والمشاركة في الأعمال الخيرية مما يساهم ويساعد في زيادة أعداد هذه الفئة بغير قصد وذلك من خلال مايدفعونه لهؤلاء المتسولين عند إشارات المرور، والمساجد، والأسواق والأماكن العامة. وأنا اعتقد بل أجزم أن هؤلاء المتسولين وراءهم جهات تقوم على استغلالهم وتنظيمهم وقد تُستغل لتمويل جهات إرهابية أو تنظيمات تضر بمصالح السعودية وغيرها من بلاد المسلمين. وإنني هنا أهيب بأخواني من المواطنيين والمقيمين في هذه البلاد أن يتوقفوا عن دعم مثل هذه الفئات وأن يقتصر دورهم على إرشاد هؤلاء المتسولين إلى التوجه إلى الجمعيات الخيرية الداعمة لهذ الفئات لكي تقوم بعد التأكد من هوياتهم ودراسة أحوالهم ومدى حاجتهم بدعمهم . كما أن على المواطن واجب وطني يتمثل في دعم جهاز مكافحة التسول ومشاركتهم المهمة بعدم تشجيع هؤلاء المتسولين وذلك بالدفع لهم، وأن ندرك خطورة تجاهل هذه الظاهرة التي قد نتساهل معها وهي من أخطر الأمور استنزافا لجيوب المواطنيين في غير محلها. لابد أن يكون لنا وقفة مع هذا الموضوع وإعطاءه حقه من الإهتمام ودراسة أضراره المستقبلية والعمل على إيجاد حلول سريعة وإيجاد جهة رسمية تقبض على هؤلاء المتسولين مساندة لجهاز مكافحة التسول حيث نشاهد هؤلاء يسرحون ويمرحون في عرض البلاد وطولها بكل أريحية في جميع الشوارع والأماكن العامة وكأننا غير مسؤولين عنهم. قد ينتقد البعض ما تطرقت إليه من منطلق انهم محتاجين ولايجوز الإضرار بهم، ولكنني مع كامل الاحترام لابد أن أبين وجهة نظري حول هذا الموضوع من الزاوية التي أرى الموضوع من خلالها. وفي الختام اسأل الله العلي القدير أن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان وأن يحفظ لنا قائد الأمة الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي جعل همه الأول إسعاد أبناء هذا الوطن حتى أصبح جميع أفراد هذا الشعب يعيشون عيشة كريمة بفضل ما توفره الدولة رعاها الله من خلال القنوات الرسمية من دعم المواطن على كافة الأصعده ويبقى على المواطن القيام بدوره المأمول في المشاركة في عجلة التنمية بكل جد وإجتهاد وعدم الإتكال على مايقدم من حوافز وترك تلك الحوافز لغير القادرين على العمل. دام عزك ياوطن وحفظ الله القيادة الرشيدة.


1 ping

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *