رمضان والوعي الاستهلاكي


رمضان والوعي الاستهلاكي



مشهد المواطنين وهم يتسوقون لشهر رمضان المبارك ويصطفون بالعشرات في طوابير أمام صناديق المحاسبه  بعربات مليئه بكافة أنواع الطعام والشراب يذكرني بمشهد تمثيلي في فيلم قديم لا أتذكر إسمه  يظهر  سكان إحدى المدن وهم يتزاحمون في السوبرماركت ويشترون الطعام بكميات كبيره إستعدادا لحرب أو كارثه طبيعيه مقبله ؟
وأغلب هؤلاء المتسوقين من المواطنين الكرام  لايستطيع تحريك عربته الا بصعوبه بالغه بسبب الكميات المهوله من المشتريات وأحيانا تجر الزوجه خلفه  عربه أخرى أثقل  من الأولى !

الكثير منا لايتقبل هذا النقد ويقول هذا شهر الخير والجميع يستعد لرمضان  بهذه الطريقه والبعض الآخر يقول يأتينا ضيوف في هذا الشهر الفضيل ونحتاج فعلا لهذه الكميات الكبيره من الطعام
لكن الحقيقه أننا نفتقد لثقافة الاستهلاك وتنظيم الميزانيات ونشتري مالا نحتاجه ونكدس كميات كبيره من الأطعمة والكثير منها قد تنتهي صلاحيته قبل استعماله ،  وأحيانا نشتري أصناف لا نحب تناولها لكنها تحولت  لطبق رمضاني مقدس  لايجوز شرعا تناول الافطار بدون وجوده على المائدة !
يفترض أن تقوم سيدة المنزل بعمل دراسه بسيطه تقدر بها كمية استهلاك أفراد الأسره وتراعي رغباتهم وتشتري أغراض تكفي لأسبوع واحد فقط بحيث تضمن بقاء الخضار واللحوم وبعض الأصناف بحاله جيده وتقوم بإعداد الطعام بكميات قليله تضمن عدم رمي أي فائض منها ،  وفي نهاية الاسبوع تشتري كميه جديده وتستبعد الأصناف الفائضة من الاسبوع الأول وهي أيضا فرصه لتغيير الجو  والخروج  كل اسبوع لشراء الأغراض والترفيه عن النفس
والأهم من ذلك كله
نحن ولله الحمد نعيش في بلد تتوفر به كافة أنواع الطعام وبكميات تكفي سكان الكره الأرضيه ولا توجد لدينا أزمات طحين وسكر وزيت وأرز  مثل بعض الدول المجاورة ويستطيع المواطن شراء جميع الأصناف وبأية  لحظه من أقرب بقاله لمنزله اذا دعت الحاجه
وكل عام وأنتم بألف خير


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *