أبحاث فيزياء الجسيمات بجامعة تبوك


أبحاث فيزياء الجسيمات بجامعة تبوك



عين تبوك / التحرير

أُنشئت جامعة تبوك معمل أبحاث فيزياء الجسيمات بكلية العلوم وما هي إلا سنوات قليلة حتى تربعت على أعلى المراتب في هذا المجال وهو طموح مشروع تسعى له إدارة الجامعة للوصول للرّيادة في كافة المجالات والأنشطة وعلى مختلف الصعُود، حيث تم خلال الفترة السابقة انجاز الكثير من الابحاث والتجارب العلمية ونشر الكثير من الاوراق العالمية والمشاركات في مؤتمرات وملتقيات علمية دولية. وأصبحت بذلك جامعة تبوك عضوا في التعاون الدولي Belle II منذ عام 2011. ومن انجازات فريق البحث ايضا مشاركة الجامعة في تثبيت أحد الكواشف الجديدة والمتطورة في الإشعاع في المعجل SuperKEKB، في مركز فيزياء الطاقة العالية KEK في اليابان، بالتعاون مع جامعة واين ستايت في أمريكا و جامعتين في المكسيك، حيث أن مشاركة الجامعة في هذا المشروع، بالإضافة إلى المكتسبات العلمية، هو تكوين كوادر أكاديمية سعودية متميزة، باحتكاكها مع فزيائيين ذوي سمعة عالية من شتى أنحاء العالم وستكون هذه الكوادر ان شاء الله قائدة في مجال الأبحاث في المستقبل القريب بعد أن تكسب الخبرة الكافية والمهارات الوافية في مجال الابحاث العلمية.
أوضح ذلك الدكتور سعيد أحمد الغامدي الباحث الرئيس للمشروع وعميد القبول والتسجيل بالجامعة والذي أضاف بأن معمل فيزياء الجسميات بالجامعة يتلقى دعما من الجامعة من خلال برنامج الأبحاث العالمية المدعومة من الداخل جامعيا ويستقطب أفضل الكفاءات العلمية والمهنية في هذا المجال مثل سعادة الأستاذ الدكتور رشيد بلقاسم عياد مدير معمل أبحاث فيزياء الجسيمات بكلية العلوم والذي أنجز العديد من المهام في مجال فيزياء وتقنية المعجلات كما ساعد في بناء الكاشف Large Angle Beamstrahlung Monitor (LABM) والذي ثُبت في مركز كيك في مدينة تسوكوبا في اليابان هذا الصيف مع الباحث بالمعمل الأستاذ احمد عوض العطوي. بدأ المشروع بتصميم النظام الإلكتروني لأخذ بيانات الكاشف LABM والقيام بإجراء التجارب الأولية عليه في جامعة تبوك ضمن فريق LABM بعد توفير الاجهزة اللازمة لهذه التجربة العالمية. وانضم الدكتور رشيد ضمن فريق LABM، بقيادة أ.د. جيوفاني بنفتشيني من جامعة واين ستايت الأمريكية، منذ بداية عضوية جامعة تبوك في التجربة Belle II حيث تكللت الجهود في نجاح بناء هذا الكاشف وتثبيته في المعجل SuperKEKB.
وأردف الدكتور الغامدي بأن الخطوة الثانية والأهم هي بناء الكاشف PiXel Detector (PXD) للتجربة Belle II والتي من المتوقع أن يساعد في جمع بيانات غاية في الأهمية في المعجل SuperKEKB في أواخر سنة 2017م أو بداية سنة 2018م، حيث تتعاون جامعة تبوك حاليا في بناء الكاشف PXD مع معهد ماكس بلانك للفيزياء MPP في ألمانيا. التجربتان Belle (النسخة الأولى للتجربة Belle II) (1999-2000م) في، مركز KEK، اليابان، والتجربة BaBar (2000-2008م) في مركز SLAC، جامعة ستانفورد، بأمريكا ساعدتا في الماضي على فهم ظاهرة انعدام ضد-المادة في الكون. وقد اعتُبِرتا مساهمـتين رئيستين لإحراز جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2008 والتي منحت لكل من لي يويتشيرو نامبو، ماكوتو كوباياشي، وتوشيهيده ماساكاوا لاقتراحهم نظرية دقيقة تفسر ظاهرة انعدام ضد-المادة في الكون. ويعتبر المعجل SuperKEKB نسخة مطورة للمعجل KEKB وهو في طور الإنشاء الآن حيث كان المعجل KEKB يوفر تصادمات e+e- للتجربة Belle والذي انتهى العمل به لبدء مرحلة تطويره إلى المعجل SuperKEKB والذي سيزيد من احصاءات التصادمات أكثر من 40 مرة لدارسة بعض المواضيع الفيزيائية التي تتطلب احصاءات كبيرة مما يستلزم تطوير الكاشف Belle إلى الكاشف Belle II لمواكبة تطوير المعجل KEKB التي تشارك فيه جامعة تبوك وهي الجامعة الوحيدة في هذا الفريق في الشرق الأوسط وإفريقيا وغرب آسيا (ماعدا الهند) وضمن 100 جامعة ومؤسسة عالمية شهيرة.

1 بدون عنوان


1 ping

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *