القضية الأم


القضية الأم



يتصارع المجتمع على قضية السينما وإمكانية وجودها على أرض الواقع، مابين مؤيد ومعارض ؛ فيما أن القضية الأم هي انعدام أماكن الترفيه ، والتي نفتقر إليها .
نحن في ٢٠١٥ كدولة مسلمة ولازلنا عاجزين عن إيجاد حل للمرأة السعودية المسلمة ، وكان توفير المدن الترفيهية النسائية حلًا ، ولكنه نادر !! ولأننا محافظون لا للاختلاط،نعم لا للاختلاط لكن ألف نعم لحقوقنا وخصوصيتنا كمسلمات، ألا يحق لنا الاستمتاع؟ ألا تعرفون سبيلا آخر للمتعة والترفيه بعيدًا عن عذركم المعتاد منذ زمن(لا للاختلاط)؟ ثم أين المتعة عندما تذهب للبحر ولا تسبح أو تستمتع بالهواء النقي ، تذهب للمشى ولا تستمتع بالرياضة بكل أريحية بدون حجاب وبدون مضايقة ،أين المتعة في أن تذهب للسوق وتتسوق في ظل المضايقات ، وحرارة الجو وملاحقة الأطفال ومن ثم تعديل النقاب بل حتى المستشفيات ليست نسائية مئة بالمئة .
ألا يحق لنا كمسلمات أن نستمتع بكل هذا بلا حجاب في مكان خاص بنا؟ ويكون الحجاب للشارع فقط.لكي لاتستغل الفتيات ويكرهن هذا الرداء الجميل ، ولكي لانوصف بالتخلف لكي يواكبنا العصر و نواكبه  بطريقتنا . نحن كبلد مسلم يملك  كل الحقوق في ظل الضوابط الشرعية ، حققنا الأولوية في أن نكون البلد الوحيد المحجب بالكامل ،  البلد الوحيد الذي لم يسمح بقيادة المراة ! فلنفخر بأننا البلد الوحيد الذي يوصل المراة لأي مكان مجانًا بلا مقابل، ولنفخر بأننا البلد الوحيد الذي ترفه فيه الفتاة بشكل كامل بلا قيود؛ لتكتمل الأسبقية ولنصفع  كل من يتهمنا بتقييد الحرية .ألا يوجد حل وسط يجمع الطرفين ؟ التكاسي حكومية بكاميرات مراقبة وكوادر موثوقة عوضًا عن العمالة المستغلة ماديًا والمبالغ الخرافية؟! وفي الطرف الآخر عبارة للعوائل فقط التي يخترقها الشاب بأبسط الحيل (ولامن شاف ولا من دري) وهم لايلامون بذلك ، أدركت الآن لماذا نعشق الجامعات أكثر من أي مكان آخر ، لاننا نستمتع بكل لحظة فيها وبدون أي قيود ، مجتمع نسائي بحت أمتع بكثير من حدائقنا العامة  وشواطئنا المملة، ولا ننكر وجود أماكن خاصة للنساء،  إلا أنها اجتهادات خاصة لاتذكر .أتكلم عن مشاريع حكومية نسائية كبيرة تدار بأمن نسائي كفء ، كما تدار جامعاتنا التي تضج بمئات الطالبات بكل يسر ، مشاريع رائدة كسبق اقتصادي عالمي  تفك أزمة البطالة تنمي الاقتصاد ، وتنمي المواهب بقالب ترفيهي لا يمل ،فلنتحدى  كل حاقد يشوه الإسلام ، ولنواكب التطور على طريقتنا الخاصة ، ولنترك الاسطوانة المشروخة التي نقحمها بالدين ؛ لنلتفت لشبابنا وفتايتنا ، فالفراغ  يقتلهم والأعداء تتربص بهم،وثقافة القمع والتقوقع لم تعد تجدي نفعًا .

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *