ايماننا ام قدراتهم


ايماننا ام قدراتهم



[SIZE=5]ايماننا ام قدراتهم

امريكا بجبروتها وقوتها وهيمنتها واساطيلها, وفرنسا حاضنةاللوفر وعاصمة النور, وبناها التحتية العتيدة والمنيعة التي جعلت من انفاق تصريف مياهها وجهة سياحية لملاين الزوار.
هاتان الدولتان من دول عظمى لم تتسع لها الارض اعمارا فاتجهت الى الفضاء بحثا عن مالم تجده على الارض, وكأنما أخذوا بالتسليم ان الكمال مطلب وقد تحقق في مخيلتهم, وانهم بمنأى ومنعة عن طبيعة سخرها سبحانه وبحكمة الهية مهما حاولنا ان نقاربها بمفهومنا تظل سرا من اسرار قدرته وعظيم شأنه.
فبالأمس القريب وفي ولاية كارولينا الجنوبية اجتاحت امطار غزيرة المنطقة وسقط الى آخر احصاء ما لا يقل عن 13 قتيلا, اضافة لعدد من المفقودين, مما ترتب عليه حرمان عشرات الآلاف من المواطنين من الخدمات الضرورية كالكهرباء والماء, ومما اضطرت معه السلطات لاعلان حالة الطواري وتفعيل مراكز الايواء لاستقبال المنكوبين جراء غرق وتحطم منازلهم, وتعطلت المصالح لمنع السفر والتنقل, بل ووصل الامر الى اعلان حضر التجول وهو ما يعني الشلل التام في شريان الحركة اليومية للمصالح العامة , كما تم تعطيل المدارس والجامعات احتسابا لتداعيات اخرى.
وفي فرنسا وبحالة مماثلة من سقوط الامطار لقي 19 شخصا حتفهم اضافة لعدد من المفقودين الى الساعة, وتشكل المنطقة المنكوبة في فرنسا قبلة سياحية شهيرة على مستوى العالم , خاصة مدينة ” نيس” ذات المعالم والمنتجعات السياحية الاشهر بمرتاديها من اباطرة المال ومشاهير العالم, وايضا مدينة “كان” رمز الثقافات العالمية والفنون واحتفالياتها ومهرجاناتها المستمرة طوال العام .
ولاهميتها تعتني بها الحكومة الفرنسية بشكل كبير كونها رافدا مهما للاقتصاد الوطني ونموه في البلاد, لذا فهي تحظى ببنية تحتية متينة وعبر خبرات حضارية انشائية متراكمة, نظرا لاسبقيةتاريخية في هذا المجال .
لكن في امريكا وفرنسا او أي مكان في العالم يظل الانسان دائما وابدا قاصرا ومحدود القوى امام ما تسخره القدرة الالهية من قدر هو اختبار وتحجيم لما يدعيه الانسان من معرفة وقوة وتذكيره بما يخشى.
ونحن في هذه البلاد التي حباها المولى سبحانه باقدس البقاع تسير خطط التنمية فيها على قدم وساق وبتخطيط محكم ومن منطلقات وثوابت اسلامية هي منا محل اعتزاز ورفعة, تضع المواطن الركيزة الاهم ورفاهه من الاولويات وامنه من الضروريات التي تسعى حكومتنا الرشيدة الى تكاملها مع مشاريع عملاقة متنامية وضعتنا بزمن قياسي في مصاف الدول الاكثر تقدما على مستوى العالم وهذا بفضله تعالى ثم همم ولاة امر وحدوا الكلمة وجمعوا الصفوف لاعلاء راية الاسلام خفاقة بين الامم.
وكانت رحمته اوسع في ما قدرمن اضرار محدودة جدا في الماضي القريب رغم غزارة الامطار وتواصلها بشكل غير مسبوق في تبوك فلم يكن هناك ضحايا او مفقودين , وسجل المواطنون موقفا مشرفا في تعاضدهم وتطوعهم وتكافلهم جنبا الى جنب مع المؤسسات والدوائر المعنية, والتي لم تأل جهدا بتوجيه ومتابعة حثيثة من سمو امير المنطقة ورائد مسيرتها.
وهنا حق لنا ان نفخر بايماننا وثقتنا بقيادتنا التي تسعى لكل خير مرتقب للوطن والمواطن في ظل نعمة الاسلام وامن وامان نسأل الله لها الدوام في كل زمان ومكان انه سميع مجيب.
[/SIZE]


2 pings

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *