تشخيص 100 عينة للأورام الدموية ودراسة مرض أبيضاض الدم النقوي الحاد في منطقة تبوك


تشخيص 100 عينة للأورام الدموية ودراسة مرض أبيضاض الدم النقوي الحاد في منطقة تبوك



استعرضت اللجنة المشرفة على كرسي الأمير فهد بن سلطان لأبحاث التقنيات المتقدمة في الكشف عن الأمراض ومسبباتها والمساهمة في علاجها بجامعة تبوك إنجازات الكرسي منذ إنشائه وحتى الآن ، عبر تقرير أعدته مؤخرًا ، تضمن مرحلة تأسيس المعامل البحثية، والبنية التحتية للبدء في الأبحاث ومشاريعها، ثم مرحلة استقطاب الباحثين المتميزين في مجال عمل الكرسي، الذين تولوا وضع الخطط والمشاريع البحثية التي تعود بالنفع على المجتمع، إلى جانب الأنشطة المعنية بتدريب الكوادر الوطنية، ودعم البحوث الطلابية وابتكارات أولئك الطلاب ومشاركاتهم الفاعلة في المناسبات العلمية محليًا ودوليًا.
وتناول التقرير أهم الأجهزة والتقنيات التي وفرها الكرسي في مختبراته، ذات العلاقة بكشف الأمراض ومسبباتها، مثل التقنيات في مختبرات الأمراض الوراثية والأحياء الجزئية، والتقنيات في مختبر الأحياء الدقيقة الجزئية، ومختبر النباتات الطبية، وجهاز البلمرة التسلسلي بالوقت الفعلي، الذي يستخدم للكشف الكمي والكيفي عن التعبير الجيني، وجهاز قراءة الشفرة الوراثية، المستخدم في عمل تحليل تتابع الأحماض النووية، والكشف عن الطفرات، وعمل الخرائط الوراثية في أبحاث الوراثة الجزئية والإكلينيكية، بجانب تحاليل الطب الشرعي.
وتحدث تقرير اللجنة عن الوحدات الفنية والعلمية التي أنشئت لحساب الكرسي، مثل وحدة الخدمات المساندة، ووحدة التعاون البحثي الخارجي والداخلي، ووحدة التدريب المعنية بعقد ورش العمل، وإعداد برامج تدريب للكوادر الفنية والمتخصصة، واستحداث برامج الباحث الصغير.
وأشار التقرير إلى المجموعات البحثية والفرق البحثية التي شكلت لإعداد المشاريع البحثية ذات الصلة بمجال عمل الكرسي، على غرار فريق أبحاث الأمراض الوراثية، الذي نفذ مشاريع بحثية، استطاعت تقديم دراسات ذات نتائج جديدة فيما يتعلق بتشخيص الطفرات الوراثية للأمراض الجلدية النادرة، ومثله فريق أبحاث الأمراض الوراثية الذي أعد دراسة وراثية ستساعد نتائجها في الكشف عن جينات إضافية مسببة لمتلازمة التكيس المبيضي لدى النساء، وأعد بحثاً لدراسة العامل المحتمل للإجهاض المتكرر، والمتوقع أن تفتح نتائجها المجال أمام تشخيص المرض، والمساهمة بها في تأسيس قاعدة بيانات هامة لوزارة الصحة في منطقة تبوك.
وتناول التقرير إنجازات فريق أبحاث الأمراض المعدية، الذي قام بجولات ميدانية على أسواق الفاكهة والخضراوات في مدينة تبوك، لفحص منتجاتها المختارة، والبحث عن أنواع معينة من البكتيريا الضارة، والوصول لنتائج من شأنها تشخيص الأمراض الناجمة عنها.
ولفت التقرير إلى دراسة سيرولوجية أعدها فريق أبحاث الأمراض المعدية تتناول انتشار الأجسام المضادة لفيروس كورونا الشرق الأوسط عند الإبل في منطقة تبوك، بهدف إجراء دراسة لمدى انتشار تلك الأجسام في مصل دم وحليب الإبل في تبوك، وتقييم الحالة المناعية لهذه الحيوانات، مما سيسهم في الحد من خطر انتقال الفيروس إلى البشر، وخاصة المخالطين لهذه الحيوانات.
بدوره قدم فريق أبحاث الأمراض غير الوراثية بحسب التقرير الذي أعدته اللجنة المشرفة على كرسي الأمير فهد بن سلطان لأبحاث التقنيات المتقدمة في الكشف عن الأمراض ومسبباتها والمساهمة في علاجها بجامعة تبوك، دراسة تتناول علاقة المسار التاشيري لإشارات STAT- JAK في التسبب في الأورام الخبيثة الدموية، بهدف تشخيص 100 عينة للأورام الدموية مقارنة بـ 100 عينة ضابطة، وستساعد هذه الدراسة في البحث عن طفرات جينية إضافية في المسار الإرشادي في الأورام الدموية الخبيثة المختلفة، مما سينعكس إيجابياً على التشخيص والعلاج والمتابعة طويلة الأمد لهذه الأورام.
وقام الفريق بدارسة بحثية عن التشوهات الوراثية في مرض أبيضاض الدم النقوي الحاد في منطقة تبوك، لتشخيص هذه الطفرات الوراثية التي تسبب مرض اللوكيمياء باستخدام تقنية الكشف عن تسلسل الشيفرة الوراثية وستساعد هذه الدراسة على التشخيص المبكر للمرض والحد من تطوره.
واستعرض التقرير جهود الفريق المبذولة في دراسة بحثية عن التعديلات الوراثية في التسبب في مرض الانسداد الرئوي (COPD) في المملكة، بوصفه بات من الأمراض المزمنة والأكثر انتشارا في العالم ويشكل عبئاً متزايداً على صحة العامة، ويشكل حالياً السبب الرابع للوفيات في العالم، والمتوقع أن يصبح المرتبة الثالثة بحلول عام 2020م، ستساعد نتائج هذه الدارسة على التعرف على المؤثرات الحيوية المرتبطة سريرياً بالمرض مما يساعد على التشخيص المبكر للمرض ومراقبة تقدم ونشاط الحالة المرضية ومتابعة الاستجابة للعلاج المقدم.
وأبان التقرير أن فريق أبحاث النباتات الطبية في الكرسي قام بمشاريع بحثية منها فحص وتحليل المركبات الكيميائية النباتية من النباتات الصحراوية والتأثيرات العلاجية ضد الأمراض الأكثر انتشاراً في المملكة ، حيث تم من خلال الدراسة التعرف على النباتات المختارة من منطقة تبوك والتحقق من صحتها علمياً وعن الخصائص الدوائية ضد مرض السرطان والسكري والتي أظهرت أنه يمكن استغلالها في الخصائص العلاجية لمكافحة السرطان والسكري في المستقبل القريب ومنها القيصوم، وحرمل، وشطر الضبعة ، مضاد للسرطان والبعيثران والشيح الخليلي، وبان، مضاد للسكري، بالإضافة إلى دراسة مضادات التحليل الدموي لنباتات منطقة تبوك، وهدفت الدراسة إلى التعرف على النباتات التي يمكن أن تزيل أنواع الأكسجين المتفاعل مع كرات الدم الحمراء في النظام المضاد لتحلل الدم ، وستساعد هذه الدراسة على تحديد النباتات التي يمكن استخدامها في المستقبل القريب لتحضير بعض المستحضرات الحيوية النشطة.
وفي مجال التدريب وتقديم الاستشارات عرج التقرير على جهود الكرسي في تدريب المعيدين والمحاضرين السعوديين داخل وحدات الكرسي البحثية المختلفة ليسهم في رفع كفأتهم وإكسابهم مهارات البحث العلمي في تدريب طلاب سنة الامتياز في قسم تغذية المختبرات الطبية بكلية العلوم الطبية التطبيقية، ودعم بحوث الطلاب ودعم الابتكارات وعقد اتفاقيات مع الجهات المحلية والدولية.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *