آداب الطالب الجامعي


آداب الطالب الجامعي



[SIZE=5]آداب الطــالـــــب الجـامعـــــــــــــي

إن طالب الجامعة حين ألتحق بالجامعة أتخذ طريق العلم والإبداع والتميز، فحمل مسؤولية الأمانة، وأنتظم في كوكبة المثقفين، وقيادة المجتمع والمتقدم في مقاعد القاعات متقدم في مجالس المجتمع والقابع في المقاعد الأخيرة تجده في إطراف المجالس الاجتماعية وما يجلس في الصدر إلا واسع الصدر، وبالعلم يتسع الصدر فليت الطالب يبني عقله بالمعرفة والتجارب والحوار، ويكون رائدا في اختصاص قاطف المعرفة من الأساتذة ومكبا على القراءة ومتعارفا على الكتب والمكتبات.
إنها الحياة الجديدة التي بدأ بأطرافها لينمي مواهبه وقدراته، ليكون خبيرا أو رائدا إداريا، أو طبيبا ماهرا، أو كاتبا قديرا، كل هذه مهام مناطة بالطالب الجامعي ومن جانبه يتلمس المقومات التي تساعده على التحصيل والتفوق، وقد برز من الجامعات والجامعيين الذين يأخذون بمبادئ الطالب الجامعي إعداد من قادة العلوم، والإدارة، ورواد الطب، ورواد الصناعة ولعل طلابنا يأخذوا بتلك المبادئ كما أخذ بها أسلافهم من أبناء الوطن مع أن أكثر من الريف والقرى والبوادي ولكن الجامع بينهم أنهم أخذوا بالطرق الجامعية التي نهضت بعقولهم بل جعلتهم ينافسون أبناء الحضارات الأخرى، إن محور الارتكاز هو الطالب ومنهجه وإرادته وقدراته وطموحه وقد تحدث العلماء عن طالب العلم وعن سلوك الطالب الجامعي فمنها:-
أولا: الاستعانة بالله، ثم دعاء الوالدين.
ثانيا: يروض ذاته على النية الصالحة والبشاشة الدائمة والضمير اليقظ، والمبدأ الذي يقوم على الصدق والحق والخير.
ثالثا: التعرف على المكونات الجامعية من المكتبات ومن مراكز الأنشطة، والتدرج في معرفتها والتدرج في ممارستها حتى تكون صديقة له.
رابعا: أن يعمل الطالب له برنامج زمني يوميا، فالمحاضرات، وزيارة المكتبات والتعارف على الزملاء، ومعرفة قضايا الساعة تستحوذ على الطلاب أو الرأي العام أو ما يخص المادة، ثم يعود مبكرا ولا علاقات في أيام الأسبوع كي ينام مبكرا ويحضر للجامعة مبكرا.
خامسا: أن يحمل كشكولا يدون فيه إيجازا عن كل محاضرة أو يتابع الكتابة وراء كل محاضر، ليكون تحصيل العلم عن طريق السمع، والكتابة والبصر فهذه كفيلة باستيعاب المعرفة وقد مرت معي تجربة أن أحد الطلاب قد لامني على اتجاه فكري ونسبه لمحاضرة سابقة فقال أنت قلته فقلت إن مبدئي في هذه الفكرة كذا وكذا فقال أحد الطالب يأستاذ أنا اكتب ما تقول، فهل أقرأ ما كتبت فقلت لتقرأه فكان مخالفا لادعاء الطالب الأخر ثم أختف الطالب السائل من المناقشة والمحاورة ولست ادري عن مواصلته وكان هذا أمره مع الأساتذة.
سادسا: أن يحاول الطالب جمع معلومات وكتب كل مادة ويقرأها قراءة سريعة ليتعرف على مواطن الحوار وتمهيدا لاستقبال المحاضرة،ثم يقرئها في كتب مختصة ومتعددة ويجتنب كل الاجتناب الملخصات القصيرة الضعيفة التي تؤدي إلي ضعف الطالب.
سابعا: إن يتخذ مكانا متقدما في القاعدة لكي يسمع كل ما يقول المحاضر وليتعرف على أستاذه عن كثب.
ثامنا: أن يتعرف على المشاركين له في القاعة فكل منهم يحمل معلومات عن بلدته وعن الأماكن وعن ميوله، وطريقه حواره في المواد فهو يستفيد علما من كل طالب مختلفا عن الأخر إلي جانب تثبيت التآلف والتآخي.
تاسعا: أن يترك الطالب أجهزة الهواتف في المنزل أو في السيارة ليتفرغ للمحاورات وزيارة المكتبات.
عاشرا: أن يعمل علاقة احترام وتقدير وحوار مع أعضاء هيئة التدريس فله أثره على الطالب وكنت أحاضر في فرع جامعة الإمام في القصيم، فكان طالبان يحضران في الأيام الأولي بل الساعة المبكرة وأحاورهما وكنت أسألهما لماذا الحضور مبكرا والأستاذ يؤجل المحاضرة حتى يجتمع الطلاب فقال: أحدهما من أجل ذلك نحضر حتى ننفرد بالأساتذة ونناقشهم ونحاورهم، فالمحاضرات المحصورة أكثر فائدة، وأتذكر أن أحدهما كان متفوقا كثير الاطلاع وقراءة الكتب ولو أن النظام يتيح لي منحه درجات فوق المائة لأعطيته إياها، ثم واصل دراساته العليا حتى نال الدكتوراه بتفوق مع انه غير معجب بالأساتذة بل ترنو عيناه لأساتذة خارج الجامعة فيصبر ويصابر على حضور المحاضرات.
الحادي عشر: أن يشارك الطالب في الأنشطة والزيارات والإسفار الجامعية.
الثاني عشر: أن يبني مكتبته من البداية مكتبته الورقية ومكتبته الالكترونية.
الثالث عشر: أن يجعل الانترنت وسيلة لجمع المعلومات والتدريب في جوانب متعددة وأن يكون عونا له على اكتشاف مواهبه وشحذا لقدراته.
الرابع عشر: البحث عن الجديد من المعلومات أو الاكتشاف أو الألفاظ أو السلوكيات بالبحث والحرص على متابعة من حولك ومعرفته.
الخامس عشر: أن يكون ذا منهج قابل للتغيير أو التطوير في حدود عدم مخالفة التوجيه الرباني وعدم مخالفة العقل وعدم المساس بإنسانية الإنسان، ثم تكون سهلا لينا للانقياد حتى ترى ما لم تراه من قبل.
السادس عشر: أن يحرص الطالب على صحبة المتفوقين الذين يحاورون ويجادلون ويعتنون بالمحاضرات والأنشطة ولا بأس بالاختلاف في الآراء.

الأستاذ الدكتور مسعد بن عيد العطوي[/SIZE]


2 pings

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *