جمل عبّود !


جمل عبّود !



جمل عبّود !

كان ” عبود ” رجلا صاحب سطوة في قومه ، وكان من المتأبطين شرا ، وله جمل قد أصابه الجرب ، فخشي رجال العشيرة أن ينتقل المرض إلى مواشيهم ، وكانوا يتحدثون في مجالسهم عن جمل عبود الأجرب . وما أن يأتي الباشا “عبود ” حتى يبدأ القوم بالحديث عن بطولاته . وفي ظل الصمت والخوف أراد أحد الرجال أن يواجه عبود بالحقيقة، فقال له : جملك يا عبود ! وقبل أن ينهي الرجل كلامه، إستل عبود سيفه وقال : ما به ؟ . فارتعد الرجل وقال : جملك يا عبود بحاجة إلى وليف !
لم يستطع أحد أن يواجه ” عبود ” بالحقيقة، لذلك استفحل المرض وأنتشر بين إبل القوم .
حكاية ما زالت متجذرة في أعماق المخ العربي ، وهي سبب من أسباب التخلف والاستبداد والفساد، والأدهى أن يأتي من يمدح ” عبود ” ويتغزل بمشافر ومثافر جمله الأجرب . فيصمت بقية القوم عند خط نهاية القول : من يقول جمل عبّود أجرب ؟!


2 pings

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *