الكبتاجون (الامفيتامين)


الكبتاجون (الامفيتامين)



[SIZE=5]الكبتاجون (الامفيتامين)

كبتاجون, كبتي, أبو قوسين, ابو ملف, الداتسون,, وغيرها هي أسماء محليه تطلق على عقار الامفيتامين والذي تم تصنيعه في عام 1887 ميلادياً , وتم استخدامه طبياً في ثلاثينات القرن الماضي على هيئة بخاخ لعلاج احتقان الأنف, كما استخدم أيضاً لعلاج تشتت الانتباه وفرط الحركة عند الأطفال وفي علاج السمنة والمساعدة في إنقاص الوزن,, وأثناء الحرب العالمية الثانية استخدم لزيادة الانتباه والنشاط وتحسين الحالة المزاجية للجنود , ثم بعد ذلك بدأت تظهر علامات إساءة استخدام الامفيتامين وشاع إدمان هذا العقار في الستينيات مما أدى إلى إدراجه ضمن الجدول الثاني للمواد الخاضعة للرقابة عام 1971 ميلادياً ومازال.
ونظرا لأعراضه الجانبية وأضراره – التي سآتي على ذكرها لاحقا- وتسببه في الإدمان , فقد تم الاستعاضة عن هذا العقار ببدائل أخرى في المجال الطبي كما تم تقنين استخدامه ووصفه بجرعات قليلة لمرضى فرط الحركة.
أما بخصوص استخدامه لإنقاص الوزن فهو محذور عالميا كما أن الهيئة العامة للغذاء و الدواء السعودية قد حذرت من منتجات تخفيف الوزن (التخسيس) التي يعلن عنها ويبيعها مجهولون عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي او في محلات العطارة، لاحتوائها على كميات كبيرة من مشتقات مادة الأمفيتامين الممنوع استخدامها.
وتحتل الامفيتامينات المرتبة الثانية بعد الحشيش من حيث المواد الأكثر إدمان عالميا حيث يتراوح عدد المدمنين عليها قرابة 54مليون عالميا.
كما أن إحصائيات مجمع الأمل للصحة النفسية بالمملكة اثبتت أن نسبة مدمني الإمفيتامين قد تضاعفت بشكل لافت للنظر في العشر سنوات الأخيرة في الوقت الذي تناقصت فيه وأيضاً بشكل ملحوظ حالات الإدمان على الهيروين وهذا أيضاً ما تؤكده إحصائيات المركز الإقليمي لمراقبة السموم بصحة الشرقية .

ويتوفر الامفيتامين على شكل حبوب أو كبسولات تأخذ بالفم أو تحت اللسان واعتقد أن تصنيعها على هيئة أشكال صيدلانية مألوفة قد يكون سبب في اعتقاد البعض بعدم خطورتها وإمكانية إدمانها.
كما يتوفر على شكل بودرة بيضاء أو صفراء للاستنشاق بالأنف أو عن طريق التدخين او الحقن.
وغالبا ما يلجأ بائعو الامفيتامين بخلطه مع مواد ضارة وخطيرة تبدو شبيه به لجعله أكثر فعالية كما ان التحاليل المخبرية التي أجريت على حبوب الكبتاجون المنتشرة في المملكة من قبل مراكز مراقبة السموم و الكيمياء الطبية الشرعية بوزارة الصحة أكدت على ان هذه الحبوب لا تحتوي على مادة الإمفيتامين أو أحد مشتقاتها بصورتها النقية فقط بل تحتوي أيضاً على مركبات كيميائية أخرى وشوائب ونواتج تحضير زادت من سمية وتأثير هذه الحبوب كما ساهمت في إحداث الإعاقة المستديمة وفقدان الأهلية للمتعاطي. .
ويعمل الامفيتامين عن طريق استثارة الجهاز السيمبثاوي في الجسم ويؤدي إلى زياد إفراز الكتيكولامينات العصبية.

الأعــراض المــصــاحبــة لتــعــاطي الامــفيتامين وأضراره:
الأعراض تختلف حسب الجرعة والتعود كما أن تكرار استخدامه يؤدي إلى الإدمان مع الحاجة لزيادة الجرعة للحصول على نفس الأثر وبصفة عامة فان الامفيتامينات تسبب اختلال في ضغط الدم والجهاز العصبي المركزي والجهاز القلبي الوعائي والذي قد يؤدي إلى الوفاة في بعض الأحيان كما تسبب الاختلال النفسي والعقلي .

• تثبيط الشهية للطعام.
• زيادة ملحوظة في درجة الانتباه والنشوة لفترة يتبعها نقص في التركيز واكتئاب.
• تقليل الإحساس بالتعب لفترة يتبعها إنهاك القوى بسبب قلة النوم .
• توسع حدقة العين وارتفاع ضغط الدم وتصبب العرق وزيادة ضربات القلب .
• فرط إثارة الأعصاب وحدوث أعراض شبيهة بأعراض جنون العظمة وانفصام الشخصية.
• حدوث حالة من التوهم وشعور المدمن أن حشرات تتحرك تحت جلده،كما يشعر بالتنميل المستمر.
• حدوث هلوسة بصرية وسمعية ورعشه وأرق وخوف وتململ.
• ارتفاع في ضغط الدم وحرارة الجسم.
• الآم في الصدر وصداع.
• اضطرابات معدية واضطرابات في وظائف العضلات.
• الشك وسلوك عدواني عنيف.
• استمرار الاستعمال عند الرياضيين يؤدي الى عدم التركيز والاختلال في مقدرة اللاعب على التحكم في الأداء.
• ويستعمل بعض الافراد الامفيتامين بهدف زيادة النشاط الجنسي الا أن إدمان الامفيتامين يؤدي إلى فقدان الرغبة الجنسية .
• نزيف الأنف ومشاكل في الجيوب الأنفية نتيجة الاستنشاق .
• الحقن باستخدام ابر مستعملة أو غير نظيفة يؤدي للإصابة بالالتهاب الكبدي الفيروسي (ج أو ب) و/أو الايدز وكذلك الإصابة بتسمم الدم وقد يصاب الجلد (موضع الحقن) بالخراجات والصديد وانسداد الأوعية الدموية( يحدث نتيجة للمواد التي تخلط مع الامفيتامين) مما يسبب لأضرار جسيمة لبعض أعضاء الجسم كالكبد أو القلب وغيرها.

الــعلامــات الــدالــة عــلى متــعاطــي الامــفيتامــين :
‏1‏‎- ‎كثرة الحركة‎ ‎والكلام وعدم الاستقرار ‎.
‏2‏‎- ‎قلق وتوتر وشعور بالتمرد النفسي والاضطهاد‎ ‎ونفاد الصبر والتشكك في الآخرين مما يؤدي به إلى إثارة الشغب وارتكاب أعمال ‏العنف‎ ‎دون سبب‎.
‏3‏‎- ‎كثرة حك الأنف لجفاف الغشاء المخاطي‎.
‏4‏‎- ‎رائحة كريهة من الفم‎ ‎وتبدو الشفاه مشققة أحياناً فيقوم بترطيبها باللسان‎.
‏5‏‎- ‎اتساع حدقة العين والتأثر‎ ‎بالأضواء العاكسة‎.
‏6‏‎- ‎عدم الرغبة في الطعام واضطرابات في الجهاز الهضمي‎.
‏7‏‎- ‎زيادة كبيرة في إفراز العرق‎.
8-عدم القدرة على النوم‎ ‎مع إرهاق وتوتر شديد نتيجة وجود المادة المنبهة في جسمه
‏9- ‎البلادة, ضعف الذاكرة , صعوبة التفكير,عدم‏‎ ‎الثبات‎.
‏10‏‎- ‎ميول انتحارية عند التوقف عن التعاطي‎. واثناءه.

الفئات الأكثر استخداما للامفيتامين:
– سائقوا الشاحنات وسيارات الأجرة اللذين يقطعون مسافات طويلة .
– الرياضيون.
– طلاب وطالبات المدارس والجامعات أثناء فترة الامتحانات.
– الأشخاص الذين يعملون لساعات متأخرة من الليل أو يعملون لفترات طويلة.

ولقد ذكر انه في بعض الأعراس والمناسبات توضع حبوب الامفيتامين في الشاي (التلغيم) وتوزع على المدعوين.

عــلاج وتــأهيــل مــدمنــي الامــفيتامــين:
أولاً: حجز المريض داخل المستشفى.
ثانيًا: استخدام عدة وسائل في العلاج السلوكي للمريض مثل : الفردي – الأسري – الجماعي.
ثالثا:علاج الأعراض المصاحبة لتعاطي الأمفيتامين مثل :
• علاج أعراض القلق بمضادات القلق .
• علاج الأعراض الذهانية عن طريق استخدام مضادات الذهان وذلك للسيطرة على النشاط الحركي الزائد و الحول دون حدوث الهياج.

أعــراض انســحــاب الامــفيتامــين:
بعد ايقاف الأمفيتامين تبدأ الأعراض الانسحابية على شكل قلق, رجفة, كآبة, وهن وضعف عام, كوابيس, صداع, زيادة تعرق, تقلص العضلات, وزيادة الشهية للطعام, اضطرابات النوم, زيادة أو قلة الحركة و تصل الأعراض الانسحابية لذروتها خلال يومين إلى أربعة أيام وتختفي بعد أسبوع من بدايتها. وأكثر هذه الأعراض الانسحابية شدة هو الاكتئاب والذي يمكن أن يكون قويا جدا في الأشخاص الذين يستخدمون الأمفيتامين لفترة طويلة وبجرعات كبيرة ويمكن أن يصل لحد محاولة الانتحار.
وتعيق الأعراض الانسحابية قدرة المريض على القيام بمهامه من وظيفة أو واجبات عائلية أو اجتماعية.

وفي الختام إن تعاطي حبوب الكبتاجون ينتشر بسرعة مذهلة وبصورة لافتة للنظر في مجتمعنا فلقد صرح اللواء منصور التركي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية بان عدد حبوب الكبتاجون المضبوطة خلال العام الماضي1435 هـ قاربت 42مليون حبة في دلاله واضحة بان شبابنا ومجتمعنا مستهدفين,, فشبابنا مهددين في صحتهم وسلامتهم الجسمية والنفسية وسلامة عائلاتهم ومجتمعهم , وعند مقارنة هذه الحبوب بأشد أنواع المخدرات فتكاً و خطراً على صحة الإنسان كالهيروين والكوكايين نجد أن الزيادة الخطيرة في انتشار حبوب الكبتاجون والتي تعود إلى سهولة ترويجها وخلطها بمركبات كيميائية عديدة خطيرة وضارة و ايضاً ما قد تسببه من عطب دائم في الجهاز العصبي المركزي تنتهي بفقدان أهلية دائم للمتعاطي، تجعل هذه الحبوب اشد خطرا وتدميرا على الفرد و المجتمع من بقية المخدرات,,
حفظ الله ابنائنا وبناتنا من كل مكروه.

الصيدلانية/اميرة بنت علي الشامان
[email]aaalshaman@moh.gov.sa[/email]

[/SIZE]


1 ping

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *