المزاح القاتل


المزاح القاتل



[SIZE=5] المزاح القاتل

لا أعرف ماالرابط بين شهر رمضان وبين استخفاف الدم والاستظراف الممقوت ؟؟
لكن أيّاً كانت الإجابة فقد اعتدنا منذ صغرنا على نوع من البرامج تتكاثر في شهر رمضان تهدف إلى رسم الإبتسامة على وجوه المشاهدين ، وهي ماكانت معروفة بالكاميرا الخفيّة آنذاك .
لكن الأمور تطورت .. أقصد ساءت .. وكرة الثلج بدأت تكبر حتى أصبحت تمثّل خطراً وهي تتدحرج وتدوس كل ما تقابله !!
تدرّج الموضوع من رسم إبتسامة على الشفاة .. إلى رمي الدهشة على الوجوه .. ثم ..إلى قذف الرعب في قلوب الضيوف والمشاهدين معاً !!!
ففي شهر رمضان الحالي .. تابع معظمنا بعض البرامج التي تعتمد على المزاح الثقيل جداً والذي قد يودي بحياة شخص ما ، يوما ما إذا لم يتمّ إيقافها وتوجيه أصابع الإتهام لمعدَها ومقدمها ومخرجها بترويع الناس وإثارة الرعب في نفوسهم .. وتهديد حياتهم !!

هل يُعقل إدّعاء سقوط الطائرة بحجة المزاح ؟؟
وهل يقبل العقل تحريك غرفة بكاملها على أن ثمة زلزال مدمر حدث بذريعة إضحاك الناس ؟؟
وغيرها من المواقف العصيبة والصعبة كإدخال أسد مفترس على الضيف أو تعليق المصعد وإطفاء إضاءته !!

وقد قال الشيخ ابن عثيمين في (لقاءات الباب المفتوح) :
لا يجوز الكذب في الطرائف كما يقولون ؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو على الأقل بسند حسن أنه قال: “ويل لمن يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له! ثم ويل له!” وهذا يدل على أنه لا يجوز؛ لأن الوعيد بويل من أدلة تحريم العمل.
فإذا كان هذا الوعيد لمن يكذب ليُضحك القوم .. فما عساه يكون عقاب من يفتعل موقفاً كاملاً بممثلين وأجهزة وميزانية هائلة ليرعب شخصاً غافلاً بحجة إضحاك الجمهور ؟؟؟؟
وقد قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: ( اتقوا المزاح، فإنه حمقة تورث الضغينة ).

سقى الله الكاميرا الخفيّة .. أيام مزح الطيبين !!

@hana_alaradi[/SIZE]


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *