وسائل بدائية استخدمها الناس قديماً لتخزين القمح


وسائل بدائية استخدمها الناس قديماً لتخزين القمح



تنوعت الوسائل البدائية البسيطة التي كان يستخدمها الناس في القِدم لحفظ المواد الغذائية، كالقمح والشعير والذرة والتمر، قبل أن تتطور هذه الوسائل مع مرور السنوات.
حيث كان الناس حينها يصنعون صومعة من الطين داخل مساكنهم لتخزين الحبوب بها، وهي عبارة عن إسطوانة دائرية الشكل لها فتحة من الأعلى لإدخال الحبوب، وفتحة جانبية لتفريغ الحبوب، وتغلق هذه الفتحات بإحكام عبر غطاء من الخشب.
وبرز في تلك الفترة «المصن» أيضاً كوسيلة لحفظ الحبوب، ويستخدم «المصن» لحفظ المواد الغذائية لأطول مدة ممكنة، سواء فيما يتعلق بالحشرات، أو القوارض، أوالطيور، ويتم اختيار مكان مناسب له، بحيث لا يكون في بطون الأودية، حتى لا يتأثر بالأمطار، كما يتم بناؤه في موقع لا يعرفه إلا صاحبه، وللمصن عدة أشكال، فبعضها محفور في أماكن مرتفعة بأطوال مختلفة تصل إلى مترين، وله فتحة صغيرة تغلق بحجر يوضع عليه رماد النار حتى يتم حفظه من المياه، بينما يحفر بعضها الآخر، ويغطى سقفه بجذوع وسعف النخيل. ويقول صبحي الجهني «كانت الأوضاع المعيشية صعبة جداً قديماً، وكان معظم الناس يعملون في الرعي، ويضطر بعضهم إلى قطع مسافات طويلة لجلب بعض المواد الغذائية الضرورية، فصعوبة الحياة قديماً والفقر الذي كان الناس عليه، دفع كثيراً منهم إلى السفر لفلسطين، ومصر، لجلب القمح والذرة بكميات كبيرة، استعداداً لتخزينها لأطول مدة، حتى تكفيهم على مدار السنة»، وأضاف الجهني أنه يطلق على «المصن» اسم آخر هو «الحاصل»، وكل قبيلة لها «مصن» خاص بها تخزن فيه المواد الغذائية، وبعض حاجاتها الضرورية.
وتحدث الجهني عن كيفية حفظ التمور قديماً، حيث كان التمر يوضع في مكان يطلق عليه «المسطاح»، وهو عبارة عن أحواش مصنوعة من جريد النخل تتكون أرضيته من حصى أو فرش لحفظ التمر من الرمل، ويبقى مدة معينة، ثم يتم تجميعه، موضحا أن المعيشة في الزمن الغابر كانت قاسية، على عكس الحاضر


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *