دور صندوق النكد الدولي في إفقار وتدمير الشعوب والدول


دور صندوق النكد الدولي في إفقار وتدمير الشعوب والدول



 

صندوق النقد (النكد) الدولي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة الأمريكية , هي التي تحدد من هي الدول التي يجب أن تنمو وتزدهر , وأيضا من هي الدول التي يجب أن تتوقف قيها عقارب الزمن (الفقر). مجرد زيارة لوفد من صندوق النقد الدولي إلى أي دولة تقدمت بطلب قرض تجده يثير الفزع والخوف لدى الشعوب , لأنه سوف يتبع ذلك إرتفاع في أسعار الفائدة , رفع الدعم عن السلع الأساسية (الغلاء), تعويم العملة عفوا تراجع سعرها أمام العملات الأخرى وبشكل يومي تقريبا (التضخم) , وما أن يتم تقديم القروض إلى تلك الدول المحتاجة حتى تجد حركة نشطة للأموال إلى بنوك سويسرا والغرب كي تساهم في إنعاش إقتصاديات هذه الدول الغربية . ثم يأتـي الغرب ويلقي علينا الدروس في الشفافية ؟! وفي النهاية يتم إجبار الفقراء على سداد القروض التي لم يستفد منها إلا الأغنياء . ومع الزمن تتحول الدول المقترضة إلى دول (فاشلة) , والحل يكمن في طلب المزيد من القروض (الغرق) , وهنا تبدأ الدول الكبرى وبالذات أمريكا في التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول (فرض القيم الغربية , تغيير المناهج , الإنخراط في الحروب نيابة عن هذه الدول (الوكالة) , ثم بيع ما هو فوق الأرض وما هو تحتها تحت غطاء (الخصخصة) , والتي تعني بيع مؤسسات الدولة والثروات المعدنية برخص التراب للشركات الغربية . وفي المقابل يتحول أبناء هذه الدول إلى عبيد (سخرة) يعملون ليلا ونهارا من أجل توفير الحياة الكريمة . الأخطر من ذلك أن هذه الدول الكبرى سوف تسيطر تلقائيا على القرار السياسي والعسكري والأمني في هذه الدول . وعند ذلك سوف ينتقلون إلى المرحلة الأخيرة وهي تفتيت هذه الدول مثل (يوغسلافيا) , أو تحويلها إلى دول فاشلة تسيطر عليها عصابات المخدرات مثل (المكسيك) , أو دول مكبلة بالديون لا يجد فيها المواطن قوت يومه مثل (اليونان) والتي يبلغ حجم الديون المترتبة عليها (370) مليار دولار . إن السر في نهضة العديد من الدول مثل ماليزيا وتركيا والبرازيل , يكمن في عدم إقتراضهم من صندوق النقد الدولي وضرب التعليمات التي يصدرها في عرض الحائط .


1 التعليقات

    1. 1
      sa7ab

      فعلا كلام يستحق القراءه … وهذا مايحدث من قبل البنك الدولي…هو تدمير الدول

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *