مابعد كورونا


مابعد كورونا



 

ما ان تم الإعلان عن تفشي فايروس كورونا في اووهان الصينيه واتضاح بعض مخاطره والمتمثلة في سرعة الانتشار وطرق انتقال العدوى ودخول بعض المصابين في مراحل مرضية حرجة وتسجيل عدد من الوفيات جراء ذلك .وجاء تصريح منظمة الصحة العالمية الذي يؤكد تصنيف كورونا بالجائحة الصحية والتي يتطلب الأمر تجاهها باتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة وقامت من خلال موقعها بشرح الاحترازات الوقائية التي تحد من التفشي وركزت بشكل كبير على التباعد الاجتماعي ومحاولة تنفيذ ذلك طوعا او أكرها
حفاظا على حياة الناس .وامام هذا المتغير الصحي العالمي استنفرت كافة الدول كل إمكاناتها المادية والبشرية ووضعت الخطط الطارئة وعملت على سرعة التطبيق وحددت المصادر الاخبارية والإعلامية التي يمكن أن يستقى منها المواطن المعلومات والارشادات الطبية.ونتيجة حتمية ومتوقعة تعطي بالدليل القاطع ان العالم لم يكن مستعد بالشكل الكافي لمواجهة مثل هذا الوباء جاء ذلك من خلال الإحصائيات لعدد الحالات المسجلة والوفيات اليومية مما احدث خلل في الأنظمة الصحية القائمة لبعض الدول كاد ان يصل ببعضها للانهيار.
ومع هذا لم يتوقف العالم وقام بشحذ الهمم للعلماء وتحفيز المختبرات بالدعم المتواصل للوصول لعلاج ومن ثم للقاح واقي.ويتابع العالم يوميا ما توصلت إليه التجارب من نتائج يتم الإعلان عنها لوسائل الإعلام.
سيتجاوز العالم هذه الجائحة كما سبق من أمراض وأوبئة شهدها في القرون والسنوات التي مضت وسيدرك كل مجتمع أهمية العلم والاستعداد به لمثل هذه الأزمات بتعزيز جوانب المعرفة وتبادل الخبرات مع المجتمعات الأخرى.
والمتابع لعمل الجهات المعنية في مجتمعنا يدرك تماما مدى أهمية الدور الذي ادته وتؤديه في التصدي لهذا الوباء ويأتي في المقدمة وزارة الصحة وكوادرها التي تعمل على مدار الساعة وفي الصف الأول بتضحيات ابناءنا وفي كل التخصصات وفقهم الله وقد حظي هذا القطاع بتقدير الدولة وبشكر ودعم معنوي ومادي كبير من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان سيوفر له كل المستلزمات وسيعمل على تعزيز البنية التحتية بالتعليم والتأهيل والتطوير في كافة الجوانب وبشمولية أكبر .وجاء دور الجهات الأمنية مكمل وداعم للمساهمة في تفعيل الإجراءات الاحترازية المثمرة وقد ابلى العاملون في الميدان بلاءا حسنا وموفقا حقق أهدافه المرجوة بتعامل راقي وحازم حد بشكل كبير من بعض التصرفات الغير مسؤولة .
وفي منظومة هذا التفاعل الطاريء
برز دور إيجابي وواضح للشان المجتمعي تمثل فيما تبذله الجمعيات الخيرية والأهلية بفروعها ولجانها وساندت في الجانب الاغاثي والصحي والتوعوي وعلى يقين ولأهمية الدور الذي لعبته في هذه الجائحة فسوف تأتي في أولويات اهتمام وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية التي ستعمل على إعادة صياغة العمل الاجتماعي من حيث هيكلة وتنظيم اداء هذه الجمعيات وبمراجعة شاملة يؤكد على استمرارها بعطاء وجودة عالية ولاشك أن كورونا تجربة لها تبعات صعبة وايجابيات تبنى عليها كل الخطط الاستراتيجية القادمة لنكون مستعدين لمثل هذه الظروف لا سمح الله


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *