المملكة تقود الأزمة بحكمة واقتدار


المملكة تقود الأزمة بحكمة واقتدار



 

الأزمات تُظهر قدرات وإمكانيات الدول على حقيقتها وكفاءة أنظمتها في إدارتها والتعامل معها، وقد أظهرت المملكة قدرتها الحقيقية وإمكانياتها العملاقة والحديثة والمتطورة في إدارة الأزمة التي يعيشها العالم أجمع، وبرؤية مستقبلية واعية وإدارة وعزيمة مبنية على العلم الحديث والتخطيط السليم.
أدارت القيادة الحكيمة الأزمة بكل حكمة واقتدار، واستطاعت استثمار كل إمكانياتها المادية والبشرية في مواجهة تلك الأزمة، ووضعت كل مقدراتها في خدمة الوطن وفدا المواطن، فاستشعار خادم الحرميين الشريفين وولي عهده الأمين الخطر من حولنا في وقت مبكر يدل على أن الشعب في قلب أي رؤية وقرار، ومن منطلق الشعور بالمسؤولية والأمانة صدرت عدة قرارات متتالية وجريئة تنم عن القوة والثقة، القوة في ذات ولي الأمر والثقة في شعبه ومؤسساته، وكان قرار تعليق الدراسة في المدارس والجامعات من أقوى القرارات وخاصة أنه جاء مبكرا وقد حذت حذوها كل الدول، ولم يتخذ القرار على سبيل الوجاهة أو الترف ولكنه كان قرارا مبني على حكمة وثقة فيما تم بناؤه من دولة حديثة تأسست على العلم ومنتجاته، وكانت جاهزية البديل التقني والعلمي الذي لم يؤثر على المستوى التعليمي ولا على نواتج التعلم للمتعلمين، وأظهرت الأزمة قدرة البنية التحتية لمؤسسات الدولة المختلفة والتعليمية على القيام بدورها بكفاءة واقتدار، وكانت جامعة تبوك بإمكانياتها الكبيرة وبنيتها التقنية المتطورة على أحدث أنظمة الحوسبة التي تعمل بكفاءة وقدرة على إدارة الأزمات، وقد استحقت شهادة الاعتماد المؤسسي الكامل لمدة سبع سنوات، بقيادة الأستاذ الدكتور عبد الله الذيابي، وكانت الشهادة على حق عندما عملت الجامعة على جميع المستويات بكفاءة وإتقان، فاستمرت الدراسة عبر منظومة التعليم عن بعد معتمدة على نظام إلكتروني قد انتهجته الجامعة من بداية العام ورفعت شعار “جامعة بلا ورق” في عزم منها لتحويل كل تعاملاتها إلكترونيا، وجاءت أزمة كورونا ولم تتأخر الجامعة عن تنفيذ قرار خادم الحرميين الشريفين، ومعالي وزير التعليم.
إن أزمة كورونا التي تهدد العالم أجمع، وقفت المملكة أمامها صامدة قوية بإمكانياتها وقراراتها الشجاعة، وشعبها الواعي الذي أستوعب الأحداث وتجاوب مع قيادتهم في التصدي لتلك الأزمة وإن شاء الله سوف تخرج المملكة منتصرة قوية كعادتها بفضل قيادتها الحكيمة وشعبها الواعي، حفظ الله هذا الوطن ملكا وأرضا وشعبا.


7 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

    1. 1
      سلمى العنزي

      مقال جميل دكتور الله يكثر امثالك

      (0) (0) الرد
    2. 2
      Tareq Salama

      مقال رائع واصف للواقع و معبر بقوة عن المرحلة الحاليه. حفظ الله البلاد و العباد و رفع عنا الوباء.

      (0) (0) الرد
    3. 3
      محمد سلامة

      ما شاء الله تبارك الله

      (0) (0) الرد
    4. 4
      فهد العطوي

      السلام عليكم دكتور سلمت اناملك كاتب مبدع ومتميز عملت معاك وتشرفت أن أكون تحت قيادتك رجل طموح محبوب من الجميع صاحب رساله وفكر غيور علئ بلادنا
      وفقك الله وسدد خطاك

      (0) (0) الرد
    5. 5
      عزوز العنزي

      الإبداع دائماً منبعك

      (0) (0) الرد
    6. 6
      د محمد فوزي

      دايم متميزٍ دكتور
      الإبداع انت منبعه وفقك ربي

      (0) (0) الرد
    7. 7
      احمد الحسن

      شكرا لك علئ هذا المقال الرائع وانا اتابعك من سنوات دكتور ومقالاتك هادفه وهمك إظهار الإيجابيات ومميزات جامعتك جامعه تبوك
      بارك الله فيك ونفغ بعلمك وعملك دكتور

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *