علي سليم


علي سليم



 

قلة من الناس تستطيع ان تحافظ على الصدق مبدا وعقيدة …وهذه القلة تعاني في حياتها من ضجيج الزيف والخداع .ولكن ان تحافظ على هذه العقيدة في ظل تسارع خطى التلون فأنت امام عقيدة علي سليم
سأحكي لكم حكاية :
في تبوك هناك قروب التئم شتاته تقريبا في عام 1405ه اي قبل 36 عام .كان تقريبا يجمع اكثر من ثلاثين شاب في ذاك الوقت .سقط من سقط وخرج من خرج من ذاك القارب الذي كان يسير باتجاه “ونس”و”طيش””وقنص” شباب في العشرينيات من اعمارهم بل ان بعضهم في ( الطعشات ) .جمعتهم رائحة البارود في تلاع الطبيق والخنفة والحرة يجمعون لحم الارانب والضبا ليشوونها ليلا …وحين تم اقرار المحميات كانو اكثر الناس التزاما بالنظام والقانون فغير قائدهم البوصلة الى البحر بحثا عن اللحم الابيض بين (حسك) الناجل والهامور والسيجان ..وكانو تسعة عاشرهم “لنشهم” اعد اول اسمائهم ..دليل وعليانيين كثر  وابو عوف ومحسن وسلطان وعلي وربيع وبندر وماطر .
مالذي جعل هذه السنين تمضي سريعا بدون “عسر” الحياة  فالملل يغتال احيانا حياتك الاسرية وتكرار الوجوه يصيبك بالكأبة ؟ ماجعل هذا القروب يستمر امر نادر في طبع الرجال ..فقائدهم يملك خصلة نادرة جدا ( الصدق ) وهنا اقصد الصدق بمعناه الحقيقي الذي لاتشوبه شائبه .فكلنا نعتقد ان الكذب “ملح الرجال “الا ابو سليم لايعرف الكذب حتى في المزح .
اذكر انني في يوم من الايام سالته عن شي اشتراه ومن طبيعة النفس البشريه ان تزهو وتفاخر بانك شريته من مكان صعب ..الا عند هذا الرجل يدلك بأدب وتواضع نادر حتى وانت اقرب اصدقاءة .
في تبوك قروب علي سليم اصبح معلم انساني واجتماعي ومقصدا للعديد من الرحالة وعشاق البر والبحر والمثقفين والاعلاميين .ياتون ويرحلون ويبقى  “علي” كما هو انسان برداء الطهر والحب فقط
دمتم بحب
عبدالملك بن حامد الحربي


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *