الحوكمة في المؤسسات التعليمية


الحوكمة في المؤسسات التعليمية



 

تواجه كل بلدان المنطقة تحديات تتعلق بتسريع خطى النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل للأيدي العاملة المتعلمة الآخذة في الازدياد.
وثمة حاجة أيضا لتضييق الفجوة بين المعروض من التعليم واحتياجات سوق العمل و يعني ذلك أن المؤسسات التعليمية تعتبر في حد ذاتها مؤسسات حيوية للنهوض بالنمو الاقتصادي، وتتطلب الاهتمام على هذا الأساس.
وفي أعقاب ثورات الدول العربية التي وضعت نظم الحوكمة الرشيدة في بلدان المنطقة على المحك ، باتت المؤسسات التعليمية تمثل المنطلق الحقيقي لتحقيق التنمية ؛ فالمؤسسات التعليمية ذات الأداء الجيد في وضع متميز يمكنها من الاضطلاع بالدور القيادي الذي تمس الحاجة إلية بشدة .
وحوكمة المؤسسات التعليمية هي أحد العناصر الرئيسية التي يمكن أن تؤدي إلى تحسين النتائج ، وتعتبر حوكمة المؤسسات التعليمية أيضا محركاً مهماً للتغيير ، كما أن كيفية إدارة المؤسسات هي أحد أكثر العوامل حسماً في تحقيق أهدافها .
هناك نماذج كثيرة للحوكمة الرشيدة وهي تختلف باختلاف البلدان ونوع المؤسسة والميراث التاريخي والعوامل الثقافية والسياسة وأحيانا الاقتصادية الأخرى .
من الواضح أنه لايوجد نهج واحد “يناسب الجميع ” في هذا الشأن ويتضح بجلاء أيضا أن اختيار النموذج المحتمل لنظم الحوكمة لمؤسسة معينةيجب أن يكون قراراً مدروساً دراسة جيدة .
في السنوات الأخيرة تزايد الإهتمام بموضوع الحوكمة ( governance) في المؤسسات التعليمية ، وكثرت الدراسات والنشرات بهذا الشأن .
فالتعريف المتداول للحوكمة مبني على الطرائق والآليات التي تستخدمها المؤسسات التعليمية لتحديد أهدافها ولتطبيق هذه الاهداف ، ولإدارة المؤسسات على الصعيد المتعلق بالبرامج الاكاديمية والحياة الاجتماعية والشؤون المالية وشؤون الاساتذة والموظفين .
نحن جميعاً نعي أن تطوير قطاع التعليم لايكتمل في غياب حوكمة رشيدة لمؤسساتة وفي ظل افتقار للمساءلة والشفافية ، إذ أن المقصود بالحوكمة الرشيدة لايتعلق بإدارة المؤسسات التعليمية فحسب ، لا بل بوضع معايير وآليات حاكمة لأداء كل الاطراف من خلال:
⁃ تطبيق الشفافية
⁃ سياسة الإفصاح عن المعلومات.
⁃ أسلوب لقياس الأداء ومحاسبة المسؤولين .
⁃ مشاركة المجتمع في عملية الإدارة والتقييم .
ولقد برهنت العديد من الدراسات والتجارب في العالم أن الحوكمة الرشيدة في المؤسسات التعليمية خطوة ضرورية تجاة تطوير نوعية التعليم وأحد العناصر الأساسية التي تؤدي إلى تحسين المخرجات التعليمية .
وفي الواقع تبين أن المؤسسات العريقة في العالم تتميز جميعها بسياسات فعالة للحوكمة والتمويل والقيادة ، فضلاً عن اعتماد هذه المؤسسات على آليات مؤسساتية واضحة وحرصها على نوعية الهيكل التعليمي فيها .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *