“مدير التعليم بمنطقة تبوك” لقاء بمنتهى الصراحة


“مدير التعليم بمنطقة تبوك” لقاء بمنتهى الصراحة



 

التقى سعادة المدير العام للتعليم بمنطقة تبوك الأستاذ إبراهيم بن حسين العُمري في يوم الثلاثاء الموافق 26 / 12 /1440 بمديري الإدارات والمشرفين بحضور المساعدين وذلك على مسرح الإدارة , وبمديرات الإدارات والمشرفات بحضور المساعدة عبر تقنية الربط المرئي . في الكلمة التي ألقاها مدير التعليم بهذه المناسبة كان فيها محفزا وصريحا إلى أبعد الحدود وضع من خلالها النقاط على الحروف , وكانت كلمته جامعة وشاملة تناولت جميع القضايا التي تتعلق بالشأن التعليمي ولم يستثني من ذلك أحداً , بدءاً من الطالب إلى المعلم والمشرف والقائد والمدير والمساعدين (بنين وبنات) , بل أنه لم يستثني نفسه من ذلك . كان صيف التعليم في منطقة تبوك هذا العام ساخناً ومثيراً , ما أن بدأت إجازة العام الدراسي حتى بدأت الأنشطة والفعاليات والمبادرات والإستعدادات للعام الدراسي الحالي وما زال البعض منها قائما حتى الآن . في كلمته قدم مدير التعليم مفهوما جديدا للدور الذي يجب أن يقوم به المشرف التربوي من خلال تشجيع المشرف على الخروج عن النمط التقليدي الذي عرف به متمثلا بالبحث عن الأخطاء والتنظير والتوجيه الى مشارك فعلي وله أثر تربوي في الميدان التعليمي من خلال (مد يد العون , تذليل الصعوبات , التحفيز , المساندة , التطوير , دعم المواهب , تشجيع الإبداع .. الخ) . ايضا من خلاصة الكلمة التي القاها سعادته نجده حمل الجميع المسئولية وبدون إستثناء (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) , وأن التركيز يجب أن يكون على الكيف (المضمون) وليس الكم (الشكل) , وأن يكون هدف الجميع هو تحقيق المصلحة العامة وفي جو تسوده المحبة والتعاون بعيدا عن المصالح الخاصة (روح الفريق الواحد) , ودعى إلى التكامل بين الإدارات والأقسام (بنين وبنات) . وهذا بدوره جعل الجميع يشعرون بعظم المسئولية من ناحية ومدى أهمية وقيمة كل منتسب للتعليم بغض النظر عن موقعه ومكانته (شركاء في النجاح) . الإستعدات للعام الدراسي القادم بدأت قبل أن ينتهي العام الدراسي الماضي (الميدان) , ولكن ما لا يعرفه الكثير بأن هناك جانب آخر من الإستعدادات كان يسير جنبا الى جنب مع (الميدان) , متمثلا في الحملة الإعلامية التي تنفذها إدارة الإعلام والإتصال بتعليم تبوك لنشر ثقافة الإستعداد للعام الدراسي الجديد (معا نبدأ ) والتي دشنها المدير العام , أعتقد بأن هذه الحملة الإعلامية تمثل نقلة نوعية ومبادرة إيجابية يجب أن تعمم وتقنن في جميع الإدارات التعليمية . خاصة عندما نتصفح في مواقع التواصل الإجتماعي على الشبكة العنكبوتية وما نلاحظه من إنتقاص لمكانة الطالب والمعلم والمسئول , ومن تضخيم للأخطاء وتحجيم للإنجازات وهذا ما أشار اليه المدير العام للتعليم في كلمته , بل والأخطر من ذلك ما نقرأه من تعليقات ومن رسومات تسخر من التعليم والمعلم تزامنا مع قرب بدء العام الدراسي من قبل (المحبطين) ! على الرغم من أن مدة الإجازة التي تمتع بها الطلاب والطالبات ومنسوبي التعليم تعد الأكبر مقارنة بدول العالم الأخرى . للأسف نجد البعض لا يجيد إلا توجيه (النقد) اللاذع وفي المقابل تجده لا يمتلك أي حلول بديلة ؟! أستحضر في ذلك قول المتنبي :
لا خَيلَ عِندَكَ تُهديها وَلا مالُ فَليُسعِدِ النُطقُ إِن لَم تُسعِدِ الحالُ


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *