صراع المستقبل بين جوجل وهواوي ؟!


صراع المستقبل بين جوجل وهواوي ؟!



 

بعد سحب رخصة تحديثات (جوجل) لفائدة هواوي تماشيا مع العقوبات الأمريكية , يبدو أن جوجل سوف تخسر المستقبل لصالح (هواوي) والصين سوف تكسب الرهان ! أمريكا في سعيها لكي يكون القرن الحادي والعشرين قرنا أمريكيا خالصا وبالتالي على العالم أن يسير وفق الأهداف والمصالح الأمريكية ، بات هذا من الصعوبة بمكان لأن العالم أكبر من أمريكا ! لقد بدأت تخسر نفوذها عالميا (إقتصاديا وسياسيا وعسكريا) . قد يتقبل العالم احتكار أمريكا للمشروبات الغازية والوجبات السريعة بل وبعض الألعاب الرياضية , لكن عندما يتعلق الأمر بالسيادة والسلاح والتقنية والاقتصاد فإن العالم لن يلتزم الصمت خاصة عند القوى الكبرى والصاعدة حديثا . حاولت أمريكا أن تحتكر السلاح النووي ولكنها فشلت في ذلك , حاولت ان تتحكم في الإقتصاد العالمي من خلال العديد من الإجراءات الحمائية التي التي فرضتها على الأصدقاء قبل الأعداء (البلطجة) , وأيضا من خلال الدولار ولكنها في طريقها الى الفشل , حيث بدأت تظهر على السطح تكتلات أقتصادية إقليمية وعالمية بدأت تحد من النفوذ الإقتصادي الأمريكي على الساحة الدولية , خاصة طريق الحرير الذي سوف يقلب الطاولة في وجه أمريكا وايضا اليورو والاتجاه نحو التبادل التجاري بالعملات المحلية . الآن لم يتبقى أمام أمريكا الا نهب ثروات الأمم جهارا نهارا وما يحصل في فنزويلا حاليا ليس عنا ببعيد (الثورات الملونة) ! الصراع بين هواوي وجوجل ليس وليد اليوم بل بدأ قبل أشهر عدة عندما إتهم البيت الأبيض الصين بالتجسس على أمريكا من خلال شركة (هواوي) ! يعني أمريكا والغرب لا يتجسسون على الصين عفوا العالم من خلال (التويتر والفيسبوك وغيرها ) ؟! بعد ذلك تم إعتقال المدير المالي لـ (هواوي) في كندا , ثم نفاجأ بقرار تيريزا ماي قبل أيام بعزل وزير دفاعها لأنه قام بتسريب خبر السماح لشركة هواوي الصينية بإنشاء شبكة الجيل الخامس (جي5 ) وهو ما يمثل خطرا على الأمن القومي البريطاني , واليوم يبدو بأن بريطانيا أذعنت للضغوط الأمريكية وقررت إستبعاد هواوي نهائيا . أعتقد أن تحالف الرباعي الصيني (هواوي , شياومي , أوبو , لينوفو) في طريقه الى كسب معركة المستقبل وهزيمة جوجل بالضربة القاضية (حرب التقنية والتكنولوجيا) , بمؤشر بحث جديد وتطبيقات مبتكرة تتفوق فيها على شركة جوجل , بل أعتقد بأن هذه المعركة سوف تدخل فيها أطراف دولية أخرى وكل سوف يكون له مؤشر بحث وتطبيقات مستقلة , وبالتالي تكون الخيارات أمام الدول خاصة في العالم الثالث متعددة , وتسمح بالتحرر من قبضة جوجل عفوا سطوة أمريكا , حقا العالم أكبر من القطب الواحد أمريكا .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *