المواجهة القادمة بين أمريكا وإيران والخيارات المتاحة ؟!


المواجهة القادمة بين أمريكا وإيران والخيارات المتاحة ؟!



 

مع فوز ترمب بمنصب الرئاسة في أمريكا , إزداد التصعيد العسكري والإقتصادي ضد ايران , حتى أن البعض قد بدأ يتحدث عن حرب وشيكة قد تشنها أمريكا ضد ايران مع حلفائها في الشرق الأوسط ! اعتقد بأن الخيار العسكري سوف يبقى مستبعدا وإن كان التلويح به سوف يظل قائما . أي حرب مع ايران سوف يلحق الدمار في العديد من دول الجوار(ميدان المعركة) . ايران تملك قوة صاروخية متطورة وقادرة على الوصول حتى الى بعض الدول الأوروبية . ايضا لا توجد دولة واحدة من دول الجوار المحيطة بايران لديها أي استعداد لفتح مجالها الجوي والأرضي لمهاجمة ايران كما هو الحال عند غزو العراق . اسرائيل التي تلوح وايضا تشجع على استخدام الخيار العسكري تدرك جيدا بأن الجبهة الداخلية هشة , ولم تحتمل سقوط بضعة صواريخ بدائية فشلت القبة الحديدية التي تتفاخر فيها إسرئيل من اعتراضها ! فما بالك بمئات الصواريخ المتطورة التي سوف تنهمر عليها دفعة واحدة عند إندلاع الحرب ! ناهيك عن أن الجبهة الداخلية الإيرنية ما زالت متماسكة الى حد كبير . أعتقد بأن الخيار الوحيد والناجح الذي قررت أمريكا وحلفائها اتخاذه مع إيران هو اتباع سياسة (الإحتواء) ، وصولا الى إسقاط نظام الملالي في ايران رغم نفي امريكا لذلك ، ولقد اثبتت هذه السياسة نجاحها مع الإتحاد السوفييتي وأدت في النهاية الى سقوطه (تفككه) , أمريكا قطعت شوطا كبيرا في هذا الخصوص بدءاً من إلغاء الإتفاق النووي الذي وقعته ايران مع امريكا في عهد الرئيس أوباما . الى العقوبات الإقتصادية التي فرضتها على ايران والتي سوف تساهم في خنق الإقتصاد الأيراني المترنح أصلا . الى قصقصة أجنحة أمريكا في المنطقة (أذرعها) . بدءا من تصنيف بعض المنظمات الموالية لها على قائمة الإرهاب مثل (عصائب الحق , والنجباء ) في العراق و(حزب الله) في لبنان) و واخيرا (الحرس االثوري) في ايران , والحوثي في الطريق . إضافة الى فرض العديد من العقوبات على الأشخاص الذين لهم ارتباط مع ايران في الداخل والخارج ! بل ومع الدول التي تتعامل مع ايران والتي قد تشمل سوريا والعراق ولبنان , مع تشجيع الأقليات للثورة على نظام الملالي مثل الكرد وعرب الأهواز والبلوش تحت غطاء حقوق الأقليات . واسرائيل من ناحيتها تقوم بشكل شبه يومي بمهاجمة المليشيات الايرانية وأعوانها في سوريا وقد تمتد لتطال ميلشياتها في العراق . وهذا بدوره سوف يساهم في سرعة خروجها من سوريا , وبالتالي سوف يجد حزب الله اللبناني نفسه وحيدا بعد عزله عن الرئه الوحيدة التي كان يتنفس من خلالها (سوريا) , ايضا التقارب العربي الذي بدأ أخيرا مع العراق وسوريا سوف يشجع هذه الدول على الابتعاد عن ايران . وأخيرا اصدار امريكا قرارا تمنع بموجبه استيراد النفط الإيراني دون أي إعفاءات لأي دولة (قاصمة الظهر) ! السوق العالمية لن تتضر لان هناك فائض في الإنتاج العالمي . ايران بدأت تدرك ذلك وأن الحبل قد بدأ يلتف حول عنقها , فبدأ المسؤولون هناك يدلون بتصريحات تصالحية طبعا من قبيل شراء الوقت . في حال نجاح سياسة الإحتواء اعتقد بأن ايران سوف تجد نفسها دولة معزولة ومنبوذة عالميا مع انهيار اقتصادي وغضب شعبي سوف يساهم ذلك في حدوث تغيير داخلي يتمثل في سقوط (نظام الملالي) خاصة في حالة وفاة رأس التطرف (خامنئي) . مما لا شك فيه أن هذا النظام المتطرف يتحمل مسئولية ذلك نظرا لما تسبب فيه من نشر للإرهاب والتطرف والحروب والفوضى في المنطقة والعالم طوال أربعة عقود .


1 التعليقات

    1. 1
      محمد سليمان

      الحمد لله
      بارك الله فيك استاذ فوزى وعطيك الله من فضله علما واسعا وقلما منيرا يارب

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *