الدكتورة عبير العطوي تسلط الضوء على محطات النجاح في حياتها


الدكتورة عبير العطوي تسلط الضوء على محطات النجاح في حياتها



عين تبوك / التحرير

ضمن الحوارات الدورية التي تجريها الصحيفة مع قصص النجاح لشخصيات بارزة في مختلف المجالات يسرنا اليوم ان نلتقى بالدكتورة عبير العطوي عضوة هيئة التدريس في كلية العلوم الطبية التطبيقية -قسم التمريض جامعة تبوك وعضوه في مركز الأبحاث للربو في بريطانيا فكان هذا اللقاء الذي تطرقت فيه لعدد من المحطات من حياتها .

 

-ياليت تعرفينا اكثر عن الدكتورة عبير وبدايتها وكيف سجلت قصة نجاحاتها؟

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاه والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين، في البدايه أود أن اشكركم على هذا اللقاء. وسعيده جدا بالمشاركة , لقد نشأت في منزل في تبوك كان للعلم والدراسة والمثابرة اهمية كبرى فيه، والدي كان يعمل في شركه كهرباء تبوك وعلى الرغم أن والدتي ربه منزل ولكن كانوا يتابعونني انا واخواني في الدراسة منذ الصغر وبثوا فينا روح المثابرة والمعرفة والبحث والتميز، وتابعت على هذا الطريق حتى انهيت دراستي الثانوية، بعد أن تخرجت من الثانوية العامة بتفوق- وكان حين ذاك لايوجد جامعه في تبوك للتخصصات الطبية لمرحله البكالوريوس. قررت وبدعم كبير من والدي أن اسافر الى جدة وأدرس تخصص التمريض ولأني احب هذي المهنه التي لا تقل عن المهن الاخرى كالطب والصيدله في الأهمية. مهنة التمريض مهنه إنسانية سامية.
ولحبي الشديد ايضا لمساعدة الناس ، و لأني أشعر بآلامهم وأريد دائما أن أجد الحلول التي تخفف عنهم لذلك درست التمريض في جامعه الملك عبدالعزيز في جده. وأتممت دراستي الأربع سنوات في سكن الجامعه وكانت مرحله انتقاليه في حياتي حيث تعلمت الكثير وقابلت ثقافات مختلفه اضافت الكثير من المعرفه في مسيرتي التعليمية. تخرجت بدرجه الشرف الثانية، وتم تكريمي لتفوقي في السنه الاخيره للبكالوريس من قبل صاحبة السمو الملكي الأميره صيته بنت عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود. عدت الى تبوك الورد لكي اتمم سنة التدريب ( الامتياز ) ، عملت في المستشفى العسكري وبعد ذالك انتقلت الى ينبع للعمل في مستشفئ الهيئة الملكية وكان عملي في هذي المستشفيات الحكومية له الاثر الكبير في نجاح مسيرتي التمريضية حيث تخرجت كاخصائية وكان اغلب عملي في تمريض الاطفال حديثي الولاده.
في بدايه الامر واجهت بعض التحديات التي قد تكون اجتماعيه بحته. حيث كنت أول ممرضه حاصله على درجه البكالوريوس في التمريض بين أقراني في محيط عائلتي. كوني فتاه وسوف يكون عملي مختلط بالرجال كان هذا أمر صعب ان يتقبله بعض الاقارب. لكن رغم هذي التحديات لقيت دعم كبير من والدي ووالدتي وإخوتي في إكمال مسيرتي. وكنت اشعر بالثقة العالية بالنفس الناتجة عن العمل الدؤوب والمثابرة والدراسة والبحث المتواصل. وايضا والتواصل مع المجمتع و الأطباء ذو الخبره أتاح لي الكثير من المعرفه و الدعم العلمي والعملي في هذا المجال الذي يعتبر تخصص مهم جدا و يحتاج الى القراءة والمتابعة.
وبعد فتره من عملي في المستشفيات الحكومية. اتيحت الفرصة لي كمعيدة في كلية العلوم الطبية التطبيقية في جامعه تبوك التي تأسست في ٢٠٠٦  وقدمت أوراقي وتمت المقابله بنجاح وتعييني في قسم التمريض سنه ١٤٣١. وكان لي الشرف في مشاركة الزميلات في تأسيس منهج تخصص التمريض لأول دفعه في نهايه سنة ١٤٣١  فتم ابتعاثي بعد ذلك لإتمام دراستي في درجة الماجستير والدكتوراه في بريطانيا وكانت المرحلة الانتقالية الثانيه بالنسبة لي حيث واجهت كثير من الصعوبات في الابتعاث وأولها البعد عن الأهل ومواجهة مجتمع مختلف تماما عن ديننا وعاداتنا وتقاليدنا ايضا.

– كان لك تعامل مع اكثر من مؤسسة خيرية وعلمية اثناء فترة ابتعاثك ودراستك بالخارج هل ممكن تسلطي الضوء عليها وكيف تصفينها؟

درست في بريطانيا في جامعه نوتنجهام مرحله الماجستير وتخللها كثير من التحديات ولكن الحمدلله بفضل من الله وثم بالثقه العالية والدعم من أهلي تمكنت من النجاح بدرجه امتياز في مرحلة الماجستير وتدربت في ذلك الوقت خلال دراستي بالجامعه لعمل الأبحاث في المستشفئ الجامعي لجامعة نوتنجهام ( The Queen’s Medical centre )
وتم تكريمي من الملحقيه الثقافية بسفارة المملكة العربيه السعوديه في لندن وحصولي على التميز العلمي سنه ٢٠١٢/٢٠١٣  وبعد ذلك تم قبولي لدراسة مرحلة الدكتوراه في جامعة أدنبره في اسكتلندا وتعتبر من أقوى عشر جامعات بريطانية وعالمية ، وخلال فتره دراستي لمرحلة الدكتوراه حصلت على دورات تعليمية في طرق البحث العلمي وعملت معهم كعضو هيئة تدريس متعاون وكانت لي فرصه بتدريس طالبات سنة ثاني تمريض في الجامعة وكنت عضوه مشاركه في مركز الأبحاث للربو في جامعه ادنبره ولله الحمد , وكان لي بعض المشاركات التطوعية في مؤسسة الامير الوليد بن طلال لتدريس الإسلام في إسكتلندا. كانت مشاركتي لهذا الفريق في المدارس الاستكلندية لتعليم الإسلام وكانت اضافة جميلة لي وأجر ان شاءالله. , ايضا شاركت في الخدمات المجتمعية وتطوعت في دار المسنين الذين يعانون من الزهايمر، وفيها تعلمت الكثير في التعامل مع الآخرين. إن شاءالله اني أضفت شي وأثر جميل عن الفتاه السعودية المسلمة في بلاد الغرب , ولله الحمد تم تكريمي من الملحقية الثقافية بسفارة المملكه العربية السعوديه في لندن للمره الثانيه لتفوقي العلمي خلال مرحلة الدكتوراه ٢٠١٧/٢٠١٦ و شاركت في عدد من المؤتمرات داخل المملكة وخارجها. وأحب ان اكون دائما على اطلاع بماهو جديد في مجالي وخاصه البحث العلمي الذي له الأثر في إثراء وتطوير المجالات الصحية في الجامعات السعوديه خاصة أننا تعيش عصر التغيير والتطوير.

– ماهي اهم الدراسات التي قمتي بها بعد رجوعك وكيف تنظري لآلية تطبيقها؟

يوجد عدد بسيط من الدراسات التي تم نشرها خلال مرحلة الدراسة. طبعا لان تخصصي تمريض وعملت في مجال تمريض الاطفال. فكان التركيز الأكبر من الأبحاث عن فئة الاطفال المصابين بالبربو بالتحديد. الربو من الأمراض المزمنة ويصيب الجهاز التنفسي، ويعد من اخطر الأمراض لانه قد يؤدي الى الوفاه في عدد من الحالات المسجلة عالميا. للاسف وجدت ان هذا المرض لم يجد الاهتمام الكافي به من قبل الباحثين. حكومتنا الرشيدة توفر الكثير من الدعم لهؤلاء المرضئ من أدويه وتثقيف. ولكن نحتاج الى عدد كبير من الأبحاث التي تساعدنا في الحد من هذا المرض. عدد المصابين بالبربو في السعوديه أكثر من ٢ مليون مصاب( Saudi initiative for Asthma,2016,2019 ) عدد الحالات التي لم يتم علاجها حوالي ٦٤٪؜ ( Abdulaziz BinSaeed, 2015)ودراسه العوامل الموثره مختلفه من منطقه لمنطقه. مثلا منطقه تبوك تعتبر من المناطق الشماليه غربيه والطقس بارد جدا في الشتاء مختلف عن المناطق الأخرى في المملكة.
لذلك نحتاج تسليط الضوء على هذي العوامل وايضا الى الحد من تاثير مرض الربو على سكان منطقة تبوك.
الان يتم مراجعه عدد من المقالات العلمية لي التي اهتميت ان أسلط الضوء فيها على الخدمات التمريضية و الصحية وايضا على تاثير مرض الربو على الاطفال.
التحديات موجوده وأولها انه ينقصنا مركز متخصص في الأبحاث عن الربو في المنطقة الشمالية وتحديدا منطقه تبوك يتم فيه معالجة جميع الحالات المصابه بالامراض التنفسية وايضا يكون له الأثر في الاحصاء البحثي لعدد الحالات وأضافه الحلول الممكنة لعلاج الربو في المنطقة. واتمنئ ان يكون هناك دعم لنا من الجهات المختصه لكي يتم التعاون المشترك مع المستشفيات الحكومية وايضا مراكز الأبحاث في العالم لتحقيق رؤية المملكة ٢٠٣٠.

– من خلال عملك في جامعة تبوك ماهو اهم ماتقدمونه؟

بعد حصولي على درجة الدكتوراه وعودتي من الابتعاث، أعمل الان في كلية العلوم الطبية التطبيقية -قسم التمريض كأستاذ مساعد في تخصص دراسات التمريض- تمريض اطفال. مهامي الأكاديمية تتظمن إلقاء عدد من المحاضرات لطالبات قسم التمريض عن اساسيات التمريض والنظريات المهمه في المجال التمريضي وبالإضافة الى مادة تمريض صحة الطفل ، ولدي عدد من المهام الإدارية ايضا كمشرفة وحدة الجودة والاعتماد الأكاديمي و عضوة في التخطيط الاستراتيجي للكلية . وكان لي ايضا الفرصة في تدريس مادة البحث العلمي لطالبات السنة الرابعة تمريض في الحقيقة يوجد لدينا عدد كبير من الكفاءات الأكاديمية و الطلابيه في الكلية.
وكان لنا الشرف بزياره معالي مدير الجامعه الدكتور عبدالله الذيابي يوم الاثنين الماضي الموافق ٨-٤-٢٠١٩ وإلقاء الضوء على عدد من أبحاث الطلاب والطالبات في الكلية. وقد أبدى إعجابة بعدد من هذه الأبحاث الطلابية. ووجود معاليه أكبر دعم لطلاب والطالبات كلية العلوم الطبية التطبيقية وحثهم وتشجيعهم في اتمام مسيرتهم التعليمية , وهناك توجيهات ان شاءالله أن يكون لدينا في جامعة تبوك كلية للتمريض منفصلة لاستقطاب عدد أكبر من الطالبات والطلاب وتغطية احتياج ونقص الكوادر الوطنية في المجمتع. وقد نوه وكيل وزاره التعليم والبحث العلمي الدكتور حمد المحرج عن دراسات أظهرت وجود طلب مستقبلي علئ تخصصات التمريض، إذا تحتاج المملكة في٢٠٣٠ الئ 34 ممرض وممرضة في المجال الطبي.مما يستلزم تبني منهجية جديدة للقبول ومعالجة الفجوة بين المخرجات والاحتياج.

– كيف تنظرين الى تواجد ونجاح المراه السعودية؟

أن المرأة السعودية قد قطعت مشوارا طويلا منذ بداية إدخال تعليم الفتيات على يد المغفور له بإذن الله الملك فيصل بن عبدالعزيز، ثم دخولها عضوا في مجلس الشورى في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله – يرحمه الله ،واستمر تقدم المرأة ممثلا في الانتخابات البلدية التي جرت مؤخرا والتي أكدت عزم وتصميم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على تمكينها وحفظ حقوقها وإعطائها مكانها اللائق في المجتمع , والمرأة السعودية تمثل جزءا لا يتجزأ من مسيرة المرأة في العالم، وهي تخطو خطوات عظيمة وبكل فخر أهني الأميره ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود توليها منصب أول سفيره سعوديه للمملكة العربية السعودية في امريكا , فالمرأة السعوديه نموذج للفخر والاعتزاز بما تحققه من نجاحات وتميز في مختلف المجالات وما تحظى به من دعم وتشجيع من قبل حكومتنا الرشيدة، حتى أصبحت اليوم شريك نجاح وإنجاز وتطور وبناء للمستقبل، والحمد لله أثبتت المرأة السعودية جدارتها بالثقة وقدرتها على النجاح.و لدي القناعة التامة أن وطننا مليء بالكفاءات والمتميزات اللاتي يمثلن نموذجاً للانتماء والعطاء والإخلاص وتحقيق أفضل معدلات النجاح في المهام التي تسند لهن ليس محلياً بل حتى عالمياً من خلال نماذج عديدة ومشرفة لبنات هذا الوطن، فهنيئاً للمرأة السعودية ما تحقق لها وما نجحت في الوصول له وبإذن الله نحو الأفضل دائماً”.

– كلمة اخيرة لك تختتمي به اللقاء

في الختام أود أن اشكرك على هذا اللقاء وإهتمامكم في إلقاء الضوء على إنجازات أبناء وبنات المملكة العربية السعودية. خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشرفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان لدعمهم أبناء هذا الوطن وإتاحت فرص الابتعاث للجميع وويدل على حرص سموهم بنهضة المجمتع السعودي , كما أود أشكر عائلتي جميعا واخص والدي على دعمه الدائم والذي اكتسبت منه حب العمل والإخلاص والإصرار على النجاح. وايضا أود اشكر جميع أفراد قبيلة بني عطية على حفاوتهم ودعمهم ابنتهم وتكريمي خلال مرحلتي التعليمية من خلال برنامج قبيلة بني عطية.

 


1 التعليقات

    1. 1
      عبدالله هليل العطوي

      ماشاء الله ..لقاء موفق وتعليق رائع… كثر الله امثالك

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *