التغذية الصحية … والنشاط البدني


التغذية الصحية … والنشاط البدني



 

 لا يختلف شخصان على أهمية التغذية الصحية السليمة والنشاط البدني وأثرهما في تحقيق الصحة العامة، ولكن كثير ما ينتشر بين العامة من الناس سلوكيات غذائية خاطئة أدت في نهاية الأمر إلى اعتلال الجسم، فالوعي الغائب عن أذهان كثير من الناس بصوره وأنماطه المختلفة والمتعددة أدى إلى حصر وجباتهم الغذائية في نوع أو نوعين من الغذاء جاهلين القيم الغذائية التي توجد في كثير من الأطعمة والمواد الغذائية الأخرى والفوائد الصحية من ممارسة النشاط البدني.
وكثير ما تدعوا منظمة الصحة العالمية وكذا المعاهد القومية للتغذية إلى الحقيقة المسلم بها ” الوقاية خير من العلاج” ، كما أن للنشاط البدني بجانب التغذية الصحية السليمة دور كبير في تحسين الصحة العامة للجسم والوقاية كثير من الأمراض، ففي تقرير لمنظمة الصحة العالمية في جنيف أن للنظام الغذائي والنشاط البدني مجتمعين ومنفصلين على حد سواء أثر على الصحة العامة.
كما تؤكد أيضاً العدد من التوصيات الصادرة عن هذه المنظمات العلمية والصحية إلى الارتباط الوثيق بين النشاط البدني والصحة العامة للأفراد كما أن أسلوب الحياة الصحية يتطلب تغذية سليمة وممارسة للنشاط البدني والابتعاد عن العادات الغير صحية.
وفي المملكة العربية السعودية والتي شهدت تطورا حضارياً خلال العقود القليلة الماضية يعيش المجتمع تغيرات ملحوظة في نمط الحياة والعادات الغذائية والرياضية حيث انخفض النشاط البدني بشكل كبير مما جعل الحياة خاملة، فقلة الحركة أصبحت سمة من سمات المجتمعات العربية الآن، ففي نتائج دراسة سعودية مسح شامل عن التغذية في المجتمع السعودي توصلت نتائج هذه الدراسة إلى قلة ممارسة النشاط الحركي وكثرة مشاهدة التلفاز واللعب بألعاب الكمبيوتر المختلفة لفترات طويلة ساعدت على ارتفاع نسبة السمنة والأمراض المرتبطة بها في المجتمع هذا وبجانب انتشار مطاعم الوجبات الغذائية السريعة في المملكة.
لكن.. الوعي بأهمية التغذية السليمة وممارسة النشاط البدني مطلب لكل مجتمع، بل من أهم ضروريات الحياة واستقرارها والتي تؤثر على نموه ونشاطه وسلوكه ومقاومته للأمراض، خاصةً في وقتنا الحاضر وما وفرته لنا الحضارة والتقنية من وسائل للراحة والرفاهية الجسمانية والغذائية.
وأخيراً .. لا بد من الارتقاء بمستوى الأفراد من خلال توفير الخدمات بشتى أنواعها التغذوية والصحية والثقافية والحركية لهدف الوصول بهم إلى المستوى الصحي المرغوب به وتنعم به مجتمعاتنا العربية بالصحة الدائمة.
عبدالله محمد الشهري
ماجستير العلوم في علوم الحركة
فسيولوجيا الجهد البدني
المشرف على مشروع الأنشطة البدنية المعززة للصحة بتعليم تبوك


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *