قلبٌ وعقلٌ وعلاقات


قلبٌ وعقلٌ وعلاقات



 

ميّز الله تبارك وتعالى الإنسان بالعقل فجعله مدركا لما يمكّنه من الحياة سعيدا وبسلام مع نفسه ووسطه الذي يعيش فيه نائيا بنفسه عن المخاطر والأوجاع ..
كما أكمل خلقه بقلب يشعر ويستشعر ويحب ويكره ويُبعد وينتقي ..
هذا المخلوق ( الإنسان ) لا يستطيع وإن حاول أن ينتبذ لنفسه مكانا قصيّا ليعيش وحيدا بشكل دائم فهو مخلوق اجتماعي بطبعه يعيش في مجتمع يؤثر فيه ويتأثر به ..
أنت كإنسان تواجه طيلة حياتك العديد من أنواع البشر منهم الحساس والعصبي واللطيف والطيب والحقود والمرتبك والواثق والنقي والمراوغ و و و .. وتتشكل علاقاتك بهم بناء على ما تراه منهم علما أن الحكم المسبق على الأشخاص وبناء على ما نسمعه من غيرهم حكم جائر ومتسرع وغير منطقي إذ أن لكل شخص ظروفه وأسبابه والأهم أن الطرف الآخر المغيّب لم يمنح الفرصة للدفاع عن نفسه وتوضيح وجهة نظره ..
المؤلم في العلاقات أن تبنى على مصالح وهذا للأسف شائع إذ أن أصحاب هذا الخُلق شخص إنتهازي وأناني فلا يرى الا بعين واحدة هي مصلحته فقط غير آبهٍ بك كشخص وثقت به أو ساندته .. فبمجرد حصوله على مبتغاه يتخلى عنك ليبحث عن آخر يستفيد منه وليت الأمر يقف عند هذا الحد بل قد ينكر فضلك ويتنكر لك فلا يعيرك أدنى إهتمام والذي بالأمس كان يفرش لك الطرقات حرير بعذب الكلام وقلبك الطيب سادرا في التصديق ولا عزاء له !
ليأتي العقل ويوقظ إحساسك المغيّب بمزاجك أن (( كفى )) فهو لا يستحق ..
وتعود أدراجك بأقل الخسائر شخص باهت الطباع لا بأس في غيبته طويلا ..لستَ مضطرا أن تبقيه في ذاكرتك فهناك من هو أولى بالمساندة والرعاية .. ارحل بقلبك حيث الأمان وحيث النقاء إذ لا أمان مع نرجسي لا يرى إلا نفسه .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *