غزو الجراد والصراصير ؟!


غزو الجراد والصراصير ؟!



 

تناقلت العديد من وسائل الاعلام المحلية والعالمية قيام العديد من اسراب الجراد وصراصير الليل بمهاجمة بعض المدن والبلدات في المملكة ، بل وامتد ذلك الى شبكات التواصل الاجتماعي بل وبدأت تأخذ بعدا دينيا وسياسيا ! “الصراصير هي حشرات لها ارتباط كبير بعائلة الجنادب الشبيه بالجراد”  ونلاحظ أن البعض قد بدأ بالتقليل من مخاطر هذه الآفات بل وبدأ يتغزل في محاسن وفوائد الجراد بل وصرصار الليل على طريقة أن فيها (وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ) ويضخمون الفوائد على وزن انها تقضي على بعض الحشرات والمن وفضلاتها تساهم في خصوبة التربة وأنها مصدر غني بالعناصر الغذائية متجاهلين (وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا) ! يعني أي فوائد ممكن أن نجنيها اذا كان عدد الجراد في الكيلو متر الواحد قد يبلغ (50) مليون جرادة يلتهم فيها السرب حوالي (100) ألف طن من النباتات الخضراء في اليوم وتكفي لاطعام نصف مليون شخص لمدة سنة ، والجرادة الواحدة تأكل في اليوم كمية من الغذاء تعادل وزنها وتقطع ما يقرب من(100) كم في اليوم الواحد ! يعني يستطيع سرب من الجراد في بضعة أيام أن يحول أي دولة الى صحرا قاحلة وجرداء (وباء) ؟! الحقيقة إن غزو الجراد يعد فشلا ذريعا لوزارة الزراعة وهي الجهة الرئيسية المسئولة عن محاربة الآفات الزراعية . الجراد وصراصير الليل لم تتساقط من السماء كسفا أو تخرج من تحت الأرض . كما هو معروف فان الجراد والصراصير حشرات عابرة للدول بل والقارات خاصة افريقيا وسواحل البحر الأحمر وأن موعد غزو هذه الحشرات يبدأ عقب سقوط الأمطار الغزيرة يعني موعد الغزو يتم خلال الخريف وأول الشتاء , وبالتالي لا يحتاج الأمر الى جهود كبيرة حتى يتم رصده والتعامل معه , وأن دورة الحياة للجراد من مرحلة التفقيس الى مرحلة النضج والطيران (الغزو) يحتاج الى ما لا يقل عن شهر أو أكثر ، واعتقد بأن هذه الفترة كافية لوزارة الزراعة لو كان هناك تنسيق مع الدول الافريقية التي ينطلق منها الجراد مثل اثيوبيا والسودان وارتيريا ومن خلال تقديم الدعم لهذه الدول مجرد بضعة ملايين من الدولارات ( محطات رصد) كافية لتحديد اماكن تفقيسها والعمل على ابادتها قبل ان يشتد عودها وتخرج عن السيطرة على شكل أسراب ومن خلال استخدام الوسائل البيولوجية وهي نوع من (الفطريات) التي ليس لها أي ضرر على الانسان والبيئة وفي نفس الوقت تصيب الجراد بمقتل ( خط الدفاع الأول) وبعد ذلك يمكن التعامل مع ما يتبقي من اسراب الجراد في حال وصولها الى الأجواء السعودية ( تحت السيطرة ) . ان الطريقة التي يتم التعامل بها في مكافحة الجراد بل والآفات الحشرية الأخرى من  من خلال استخدام المبيدات الكيمائية لها مخاطر كبير على الانسان والحيوان والبيئة (اختلال التوازن البيئي) ويجب اعادة النظر فيها جذريا .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *