أملج فيروز الشطآن


أملج فيروز الشطآن



 

يتراءى لنا عندما نحرك بوصلة الحب باتجاه الغرب تتوقف النظرات ويتساقط الاعجاب كالمطر على سماءها
يتراءى لنا ان الجمال يذوب فيها كذوبان قطعة السكر في كوب الشاي…..
نحركه بحسب ملذاتنا فتاره نسيح في اوديتها وجبالها ورمالها نتنفس صباحات جميلة خالية من الضوضاء وشمسا تطل من مشارف الجبال ترمي الدفء الى قلبها فيعترينا امتاع يجعلنا نراها أجمل المدن….
وعندما نحرك السكر قليلا نذوب في رمالها الصفراء حد الشبع نتسامر على (طعوسها) وندفن في قلبها لحما طريا وكأننا نبهره من مذاق جوفها لوجبة عشاء دسمه….
ونظل نحركة لنصل الى متعة اللون الاخضر في نخيلها ومزارعها وصوت عصافيرها عند المهجع لحظة الغروب…
يتراءى لنا ان المدن تغار منها والجبال تخنقها بالحب حتى تنعم بقربها…
يتراءى لنا ان جزرها تقترب مع الزمن حتى تكاد تجزم أن صوت المآذن يصدح من باطنها…
رجالها ضعفاء امام سطوة حبها لم يفارقوها حتى عندما لعبت الاقدار في معيشتهم
نسائها القويات اخذت لب عقولهن
فهي اشبه بالساحرة التي تمكنت من تعقيد طلاسمها ووثقت من عاش بها بقيود الحب واللهفة الابدية
هي ضوضاء الليل الذي لا يهدأ وسكون النهار السمردي….
ونعاود تحريك السكر حتى نبحر في معصمها ونلامس حبات اللؤلؤ التي تناثرت في بحرها او بالاحرى في مستقبلها…
اينما اتجهنا ننعم بخيراتها ونتغنى بعشقها ونحمد الله كثيرا على اننا قطعنا كرت ولادتنا على ترابها…
حتى عندما ارتبكت ذات يوم واهتز قاعها صرخنا خوفا عليها وايمانا ان الله رحيم بالعباد …فهي تراب مغموس بعرق الاجداد
هذه الحبيبة التي جمعت فينا الحزن والفرح في يوم واحد
معشوقتنا التي اجبرتنا على التباهي بها امام الكل
مدينتنا يتيمه الصورة والميزه تتفرد في المحاسن عن سواها وتاخذ الخصال اجملها
هي دخلت في اقدارنا بدون استئذان حتى بتنا نشترط في زواجنا ان تكون لنا سكنا…
قلنا للزوج لاتذهب بالبنت بعيدا فهنا عاشت وهنا مستقبل عيشها..اكتب هذا ياعاقد صك الزوجين
هل هنالك سطوه لمدينة على رجل الا هنا
هل يغرس اذلال المدن لاناسها الا هنا
نرضى حتما بالاذلال ونرضى حتما بالسطوة فاللذه في هذا لا يشعر بها الا من داس على ترابها وعاش تفاصيلها
لو تعرف معشوقتي اني امدحها لثارت قائلة ؛
لازالت جنباتي ساطعة بكنوز الحب
فانا ياولدي كالدر في عمق الجب
يتراءى لي ان اضع الحرف واغني:

ستفتِّش عنها يا ولدي في كل مكان

وستَسأل عنها موج البحر وتسأل فيروز الشطآن

دمتم بود

م /خالد سالم الفايدي


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *