تحقيق الأماني والاحلام


تحقيق الأماني والاحلام



[SIZE=5]لكل شعب من شعوب الارض طريقة لتحقيق الأماني والاحلام :

فعند المسيحيين نجد ” سانت كلوز او بابا نويل ” الذي يجلب الهدايا ويحقق الاحلام والأماني في اعياد راس السنه ويدخل البهجة والسرور لكل قلب حزين او بائس فقير.

وعند الفراعنة ” حورس “.
و إله الحب والجمال وتحقيق الأمنيات ” افروديت ” عند الاغريق”.

وحورية الامنيات الثلاث عند ” الغجر”.

و ” كيوبيد ” عند الرومان .. الخ.

ولكنها كلها خرافات لا تبل الريق ولا تطفيئ الظمى.

ولازالت شعوب الارض تخترع طُرق لتحقيق الامنيات واستعجال حصولها :

فمن ” صندوق الدنيا ” الى ” ابريق علاء الدين ”
ومن ” اليانصيب ” الى ” جرب حظك ”
ومن ” شختك يختك ” الى ” شارك على السحب الكبير فقد تكون انت الرابح ”
كل هذه طرق لتحقيق الامنيات والاحلام ولكنها لم تؤتي ثمارها ايضاً.

اما لدينا نحن فقط توصلنا الى اسرع طريقة لتحقيق الاحلام والأمنيات انها الطريقة ” الفلكسية ” التي تنقل صاحبها بسرعة الضوء من الفقر الى الغنى وتحقيق الاحتياجات فالحمد لله انه لم يسبقنا اليها أي شعب من شعوب الارض ولم يتوصل لسرها وبراعتها في كسب الثروات أي متسول او محترف او بهلواني او على حد تعبير المصريين ” فتك او فهلوي “.

هذه طريقة جديدة ومسجل براءة اختراعها لأبن الصحراء ابن الجزيرة العربية انها طريقة ” الجوال ” فبمقطع لا يتعدى مونتاجه خمس دقائق تطلب فيه وظيفة او تشرح فيه عوزك وحاجتك للمال لسداد ديونك او تطلب سيارة او سرير في مستشفى عالمي او حاجة الحي الذي تسكن به لبناء مسجد او فرشه الا وتهافتت عليك الاموال من كل حدب وصوب من شعب عرف بطيبته وحبه لفعل الخير وبعاطفته الجياشة والساذجة احيانا , وما عليك الا ان تقر عيناً فالوظيفة اصبحت في جيبك والسيارة تحت رجلك والمال يزخ حساباتك في البنوك وسرير في مستشفى مع اخلاء طبي سيكون رهن اشارتك , لقد تحققت امانيك واحلامك بسرعة الضوء حتى قبل ان تباشر الجهات المختصة دراسة وضعك ومحاولة وضع الحلول لك ان كنت صادقاً , اضف لذلك ان من مميزات هذا الاختراع هو فتح الباب ” للمنافقين ” وعشاق الاضواء في الرد على مقطعك بمقاطع اخرى او بتغريدات تويترية يضربون فيها على صدورهم ويستعد كل من منهم على رؤوس الملاء بأرسال سيارة او شيك بمبلغ او ارسال ” ناقه ” .. الخ.

ولن يصلك منهم شيء لأنهم فئة درجة على عادة ” الهياط ” وعشق الظهور.

لو سُئلت انا عن هذا الموضوع لا جبت بان الجميع عندي يعتبر متسول ولا فرق بين من استخدم التقنية ومن بقي عند اشارة المرور او عند ابواب المساجد والفرق الوحيد بينهم ان من استخدم التقنية تزاحم الناس لانتشاله من وضعه وترقيته الى وضع كان يحلم به ويتمناه بينما نفس الشعب يغلق زجاج السيارة في وجهة متسول الاشارة ويرفع اصبعه للسماء مردداً ” على الله ” وكأنهم قد شقوا عن قلوبهم وعرفوا الصادق منهم من المحتال.

بقلم :
عبدالله بن علي الأحمري[/SIZE]


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *