أدبي تبوك يحتفي بلغة “الضاد” في يومها العالمي


أدبي تبوك يحتفي بلغة “الضاد” في يومها العالمي



عين تبوك/ المتابعه

نظم النادي الأدبي الثقافي بمنطقة تبوك , بالتعاون مع مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية ، مساء أمس ندوة بعنوان ” الدراسات البينية اللغة العربية والتخصصات الأخرى ” شارك فيها أستاذ علم اللغة بجامعة تبوك الدكتور موسى العبيدان والدكتورة سوسن رجب , وذلك بقاعة محمد عرفة بمقر النادي بمدينة تبوك , وسط حضور من المهتمين بالشأن الثقافي والنقدي بالمنطقة.
وبدأت الندوة التي أدارها مدير فرع الجمعية السعودية للثقافة والفنون بمنطقة تبوك ماجد بن ناشي العنزي , بورقة عمل قدمها الدكتور موسى العبيدان بعنوان ” الدراسات البينية اللغوية في الموروث الإسلامي ” تناول من خلالها مفهوم الدراسات البينية في اللغة وأهدافها التي ترتكز على إثراء الشخصية العلمية للعالم المتخصص بجمعه إلى تخصصه معارف أخرى .
وقال : كان علم اللغة في بدايته بسيطاً متواضعاً حتى جاء الإسلام فاقتضت الضرورة إلى إستنباط القواعد الكلية التي تضبط الاستعمال اللغوي على سنن النطق العربي الفصيح , فنشأ علم النحو والصرف واللغة , الذي يؤكد أن العلوم اللسانية وسيلة لفهم القرآن الكريم والسنة النبوية , مشيراً إلى أن الدراسات البينية في الموروث الإسلامي تنوعت مابين دراسات بينية في علم النحو وعلم الأصول , وأخرى في النحو والمنطق , إضافة إلى الدراسات البينية بين مجال اللغة والأدب وعلم الحديث .
ولخص الدكتور العبيدان ورقة عمله بالتأكيد على أن مناهج علم اللغة في العصر الحديث بدءاً من القرن التاسع عشر وحتى الآن تقاطعت وتكاملت مع مناهج العلوم المختلفة فأثمرت في تطور اللسانيات المعاصرة لتثبت بأن اللغات تتمايز ولا تتطابق.
وختم الدكتور موسى ورقة عمله بالتساؤل عن موقع اللغة العربية والدراسات البينية من خارطة البحث اللغوي في المؤسسات التعليمية , التي تسهم في خدمة اللغة العربية والخروج بها إلى آفاق أرحب .
بعد ذلك قدمت الدكتورة سوسن الرجب ورقة عمل بعنوان ” العلوم السيكولوجية وتجديد الدراسات النقدية المعاصرة ” أشارت فيها إلى أن اللغة العربية صالحة لأن تكون وعاء حاملاً للعلوم كما كانت حاملة للفنون والآداب في العصور السابقة .
وقالت : تمكنت اللغة العربية وعلى مدى العصور من أن تصهر في بوتقتها كل القوميات والمذاهب المختلفة , وأن تعبر عن مجالات المعرفة الإنسانية والعلمية ومنها تهيأ الفكر الأدبي في القرن التاسع عشر , لدراسة كل مظاهر الحياة دراسة علمية , فنشطت العلوم البيولوجية , والدراسات السيكولوجية باعتبارها مجموعة الحوادث النفسية التي لا نشعر بها وتؤثر في سلوكنا .
وأستعرضت الدكتور سوسن في ورقتها العديد من القصص النفسية والنقدية التي تؤكد على إنفتاح اللغة العربية على جميع المعارف والعلوم المختلفة , مبينة أن اللغة العربية هي أكثر من أن تكون مجموعة من الأصوات , وأكثر من أن تكون آداة للفكر والتعبير والعاطفة , باعتبارها جزء من كيان الإنسان الروحي , وعملية فيزيائية بسيكولوجية غاية في التعقيد , وتمتلك سياقاً إجتماعياً وثقافياً له دلالاته ورموزه التي تؤكد بأن اللغة العربية هي أوعية هوائية بمضامين نفسية وفكرية .
وفي ختام الندوة فُتح باب المداخلات والأسئلة للحاضرين بالقاعتين الرجالية والنسائية .
إلى ذلك يواصل النادي الأدبي بمنطقة تبوك فعاليات الاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية حيث يقيم مساء اليوم ندوة بعنوان ” حوسبة اللغة العربية واللسانيات الحاسوبية ” يشارك فيها الدكتور عبد الرحمن العماني والدكتورة منال النجار .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *