قمة العزم


قمة العزم



على مدى الأيام القليلة الماضية كانت المملكة العربية السعودية محط أنظار كل العالم وهي تستقبل الحليف الأكبر لتبدأ مرحلة جديدة في البناء

كانت بهذه الزيارة ترسل عدة رسائل وتحقق عدة أهداف من أهمها : قدرة المملكة الفائقة في تنظيم واستقبال كبار القادة على أرضها في فترة وجيزة وباحترافية أبهرت الدول الكبرى في العالم .

كذلك أبرزت الخلق الإسلامي الرفيع ، ونقل صورة مشرفة عن الثقافة الإسلامية الحقيقية والعربية الأصيلة ، وبروتوكولات استقبال وإكرام الضيف بكل التفاصيل الدقيقة ، وقد برز ذلك في تصرفات خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وصحبه الكرام منذ اللحظات الأولى من الزيارة ، والحرص على الثوابت والقيم والمبادئ ، إضافة إلى عدم إغفال الجوانب الأخرى والتي لا حصر لها وبهذا هي تغلق الطريق عملياً في وجه من يتهمها بتصدير ورعاية الارهاب.

هذه الزيارة الأولى لزعيم أكبر دولة في العالم ومكانها وتوقيتها تعطي دلالة واضحة أن المملكة العربية السعودية ذات عمق سياسي كبير لا يمكن لأحد التشكيك فيه ، وأنها الحاضن الأكبر للسلام والمنبر الأعلى للتسامح والتعايش ونبذ الفرقة والإرهاب وإنهاء الصراعات في دول المنطقة .

كل تلك الأهداف والرسائل تحققت ولله الحمد ، وأيضاً تعزيز العلاقات وتقوية القوة الاقتصادية والعسكرية والسياسية ، ونعلم يقيناً أن كل ما تم ويتم يصب في خدمة المملكة وشعبها بشكل خاص والعالم العربي والإسلامي بشكل أوسع ، والسعي الحثيث للحياة الآمنة الرغيدة ورفاهية الإنسان وقيادة المنطقة نحو الأمن التام ، وبزوغ فجر جديد من التقدم .

والمؤسف في كل هذا الحدث العالمي أن البعض بقصد أو بجهل منه ترك كل تلك المكاسب من هذه الزيارة المهمة ونحى منحى آخر بتسليط الضوء على السلبيات والاصطياد في المياه العكرة لمحاولة إخفاء الوهج العالمي والنجاحات الكبيرة لهذه الزيارة وبدأ ينشر سمومه بالتركيز على الأصوات الشاذة والنشاز سعياً منه لكسب أي تعاطف  أو لأهداف رخيصة في نفسه الضعيفة .

فدعونا نضع أيدينا بأيدي قادتنا وحكومتنا  للوقوف صفاً واحداً نحو حياة آمنة كريمة عزيزة تنبذ كل فكر منحرف وضال وتهدم أساس التطرف والإرهاب ، وتبني مستقبل يكون مطلب لكل نفس بشرية سليمة .

والحمد لله على نجاح القمم الثلاث ..

ويا رب وفق وسدد واحفظ خادم الحرمين الشريفين وساعديه

وانصره وأيده وحقق مبتغاه ، لما فيه خير البلاد والعباد .


1 ping

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *