عروستي بوجه ٱخر


عروستي بوجه ٱخر



في الصباح أثناء ذهابي للعمل بينما كنت أستمع لإذاعة جدة وهي تستضيف إحدى خبيرات التجميل، تتحدث بتفاصيل مهمة لكل بنات حواء، لفت انتباهي ذكرها لموضوع تغيير الوجه! إنه مصطلح جديد بالنسبة لي، وقالت إن كثيرا من الفتيات ليلة الزفاف يسرفن في عمل المكياج حتى تتغير وجوههن تماما، وحذرت من ذلك ونصحت أن يكون التجميل خفيفا وألا يغير ملامح الوجه الحقيقي، لكيلا تجد العروس نفسها فتاة أخرى بعد أن تشاهد صور ليلة العمر، خصوصا أنها ستحتفظ بتلك الصور لسنوات طويلة.

لا أدري لماذا قادني موضوع التجميل مع ما يحدث في أملج، وما تقوم به البلدية من عمل دؤوب ليلا ونهارا في إعادة أرصفة وتأهيل شوارع، وقلع أشجار واستبدالها بأخرى، وزراعة المسطحات الخضراء بين الطرق وعلى الأرصفة، وبروزتها بالأنواع المتعددة ذات الألوان المختلفة من الورود الجميلة.

ما يحدث في أملج ألبسها رداء غير ملامحها القديمة في وقت قياسي، وظهرت بوجه جديد أصبح حديث الركبان وبرامج التواصل الاجتماعي، إنها نقطة تحول كبيرة لمرحلة جديدة وقادمة، إلا أن السؤال الذي يتمتم على شفاه كثير من أهلها كم سيلبث هذا الوجه الجميل؟ ومن المؤكد أن شطرا من الإجابة عند مهندس جمالها ورئيس بلديتها الذي حصل على جائزة التميز للبلديات مؤخرا، والشطر الآخر عند أولياء الأمور والمعلمين في رفع مستوى وعي الشباب والنشء، وتبني مبادرة المجلس البلدي بأملج التي أطلقها خلال هذه الأيام للحفاظ على الممتلكات العامة، وليبدأ كل إنسان بمن حوله.

لقد أصبحت أملج عروسا بجمالها، وقبل ذلك معشوقة في قلوب أهلها وساحرة لزوارها، فهل ما حدث هو من تغيير الوجه الذي حذرت منه خبيرة التجميل أم ماذا؟ فكم من عريس قال عن ليلة زفافه وفي صباح اليوم الأول من حياته الزوجية، كانت عروستي بوجه آخر.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *