مرضى الفشل الكلوي ورحلة المعاناة ؟!


مرضى الفشل الكلوي ورحلة المعاناة ؟!



 

 

 

 

هناك ما يقرب من 15 ألف مصاب بالفشل الكلوي في المملكة وبنسبة نمو 15% سنويا . وهو من الأمراض المزمنة ويمثل ظاهرة عالمية تثير القلق ! يخضع خلالها مريض الفشل الكلوي الى ثلاث جلسات غسيل في الاسبوع وكل جلسة تستغرق ما يقرب من أربع ساعات في غرفة يعني ما يقارب من (624) ساعة سنويا ,  وبقية اليوم يقضيه المريض ما بين المضاعفات الصحية والاجهاد والمعاناة (الاعياء) , ولا يستطيع من خلال ذلك ممارسة حياته بشكل طبيعي وتجد الحالة النفسية لديه في الحضيض ولا أمل يلوح بالأفق ! هذا المرض الصامت الذي يتسلل الى جسم الانسان خفية ولا يتم اكتشافه الا بعد فوات الأوان ! ولذلك أصبح من المعتاد ان نستمع الى العديد من المناشدات وبشكل دائم  يطالب فيها المصابون بانقاذ حياتهم من هذا المرض الخطير . وغالبا ما يتم تلبية النداء ومن خلال الجهود الفردية عن طريق بعض الأقارب أو من قبل المتطوعين او من خلال المتوفين دماغيا . في الغرب تجد الكثير من رجال الأعمال يتبرعون بجزء كبير من ثرواتهم في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية بل ويعتبرون ذلك نوع من المسئولية المجتمعية (التكافل الاجتماعي) . وتجد الدافع وراء ذلك  غالبا ما يكون من أجل التلميع وتسليط الأضواء ولفت الانتباه (الشهرة) !  فمثلهم لا يعرف شيء اسمه الصدقة او الزكاة أو التبرع لوجه الله تعالى ! وفي المقابل تجد العديد من الرسائل النصية تصل على جوالك ما بين الحين والاخر تطالب بالتبرع لمرضى الفشل الكلوي او الكبدي او السرطان ! الحقيقة لا اعرف هل مستشفيات وزارة الصحة أصبحت عاجزة عن علاج هؤلاء أو ان الامراض المزمنة قد تحولت الى وباء خارج عن السيطرة ؟! والأهم من ذلك اين الأثرياء ورجال المال والأعمال في بلد يحتل المركز الثاني في عدد المليونيرات على المستوى العالمي ؟! اعتقد ان تبرع هؤلاء بجزء بسيط من ثرواتهم يكفي لعلاج معظم الأمراض المزمنة في المملكة . تعلموا من رجال المال والاعمال في الغرب حيث تقضون معظم اوقاتكم هناك , ان المجتمع له حق معلوم في اموالكم غير الزكاة فانتم تستمدون نجاحكم منه واموالكم هم المصدر الرئيسي لها ولا منة ولا فضل لكم بذلك ،  وفي بلد تمارسون فيها النشاط الاقتصادي دون ضرائب أو رسوم تثقل كاهلكم , اعتقد انه حان الوقت كي تردوا جزء من هذا الجميل الى الوطن الذي آواكم وأحسن مثواكم والى المواطن مصدر ثرواتكم .  هذه الأمراض المزمنة لا يمكن ان يتم علاجها بالجهود الفردية بل تتطلب منا جميعا ان نكون يدا واحدة .


1 ping

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *