‏الإشراف التربوي و منظومة الأداء


‏الإشراف التربوي و منظومة الأداء




‏تحسين العملية التعليمية التعلمية هو هدف يسعى الاشراف التربوي في المملكة إلى تحقيقه من خلال الاهتمام بكافة عناصرها: التي تتضمن الطالب و المعلم ، والمنهاج ، والبيئة و الحرص على إيجاد تفاعل إيجابي بين  المشرف والمعلم بشكل مخصص ، وبين الإدارة ذاتها و المدرسة بشكل عام ، وفي سبيل ذلك نهجت الإدارة العامة للإشراف التربوي عدة طرق  لتقديم الخدمات الفنية الرئيسة التي تساعد المعلمين على النمو المهني , وحل المشكلات التعليمية والتربوية , وتحسين أساليب التدريس , وتوجيه كل هذه المفردات نحوتحقيق  الرؤية , إلى أن ظهرت على الساحة التعليمية (منظومة قيادة الأداء الإشرافي والمدرسي) والتي تم بناؤها و اعتماد تطبيقها بموجب خطاب سعادة مدير عام الاشراف التربوي رقم ٣٥٢٢٦١٨٢٨ في ٢٦/ ١٢/ ١٤٣٥ وفق مؤشرات الأداء الكمية والنوعية. و بتحليل هذه المنظومة نجد أنها  تهدف في الدرجة الأولى إلى التطوير المستمر للعملية الإشرافية سواء  للمشرف التربوي أو في المدرسة كمؤسسة تربوية ، تطبيقا لمقولة : (( لا ندير إلا ما نقيس )) ، هذه المنظومة تتطلب جمع بيانات كمية ونوعية عن طريق مجموعة من الأدوات أو الحزم ( مؤشرات ) تحدد في مجملها الاتجاهات المرغوبة في العمل الإشرافي , ومن ثم تحليلها في سياق لفظي وصفي . كما أن نتائج هذا التحليل يتم الاستفادة منها في إصدار الأحكام وتحديد مواطن القوة و تشخيص مواطن الخلل ، وبالتالي يتم منه تصميم و تبني البرامج الداعمة, والمعززة للقيادات الإشرافية والمدرسية, لمساعدتها على القيام بواجباتها المهنية بشكل فعال ، والمتأمل لمنظومة الأداء سيجد أنها قائمة على ثقافة المشاركة وفرق العمل المهنية في قيادة وقياس المؤشرات في كل المستويات ( الوزارة ممثلة بالإدارة العامة للإشراف ، وإدارات الإشراف التربوي , ومكاتب التربية والتعليم ، وفي المدرسة ) وهذا الأمر يعطي كل مستوى الفرصة لنشر ثقافة المنظومة وقيادتها بأسلوب مهني وقيادة متعلمة ، ويجدر بنا أن نذكر بأن هذه المنظومة تحمل في طياتها فكرا إشرافيا حديثا يرتبط بمدخلات العمليات الإشرافية للمشرف التربوي أو المشرفة التربوية وتسهم في تحقيق الهدف الذي يسعى له الإشراف التربوي من تحسين العملية التعليمية التربوية ، لعل الايمان بهذا الهدف والنظر للمنظومة باعتبار أنها وسيلة للتحسين والتغيير الايجابي سيساعد في تغيير الأفكار السلبية تجاهها ,التي قد تكونت لدى البعض ، وبالتالي سينظر لها على أنها عملية تنظيمية و موضوعية .

‏هالة ناصر العميري
مشرفة تربوية بإدارة تعليم تبوك


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *