طائفية افتراضية


طائفية افتراضية



في ظل الأوضاع الراهنة وازدحام القضايا العربية الشائكة يجد السعودي نفسه بين ضجيج احداث اقليمية لم يعتد عليها فتراه مضطرب الشعور لايعلم هل يكمل التنعم بهدوءه او يحمل هموم امته ويخوض في الجدال ويغرق في التعاطف والتحزبات
الطائفية السعودية التي لانجدها بهذا الشكل العنيف إلا في السوشال ميديا لها اسبابها

فبدلا من التعارف والتواصل الايجابي العرب نوعا ما بدأو بالاصطفاف المذهبي

فتجد الشيعي العراقي جرب كل اصناف الويلات والحروب يتكلم عن مايشعر به من ظلم وغبن وقد يقول ان الموت له عادة لانه فعلا يموت كل يوم بسبب حالة الحرب لديهم والطائفية التي احرقت بلدهم

هنا يآتي الشيعي الخليجي البعيد كل البعد عن هذه المشاعر المتشنجة وفجأة نجده يردد مع اول حالة قتل يتعرض لها من قبل داعش في الخليج ان *الموت لنا عادة *وهذا من التاثر السلبي ‘

وفي الجانب الآخر السنة في السعودية يشعرون بالقلق بسبب سيطرة ايران على العراق واستفزاز قاسم سليماني واستعراضه في مناطقها وصور خامنئي التي تملأ شوارعها وتجد السني السعودي يتشنج ويفتح الهاشتاقات لانقاذ اخوانه السنة في كل مكان وكأنه موكل بحل قضايا العالم التي لاحل لها،

وقد يخاف من الشيعة في بلده وهم اقلية وليس لهم ولااءات خارجية يوجد تعاطف واصطفاف مع جمهور المقاومة او الحلف الروسي الإيراني ولكن الوضع لدينا لم يصل للتشنج الذي نستجره من البلدان المنكوبة والمتعبة بالطائفية ؛

قد نجد في الغرب يميني يقول ان استقبال اللأجئيين من مناطق منكوبة يجلب الاضطرابات ويساعد في زيادة نسبة الجريمة قد يكون كلامه سليما ولكن من الناحية الاخلاقية والإنسانية يتوجب عليهم استقبالهم ،حسنا لنسقط هذا الكلام على السوشيال ميديا ونقول ان البلاد الموبوءة بالطائفية نادرا مايخرج منها شخص سليم من المرض ‘وهنالك فرق بين المتابعة والتعاطف مع الإنسان بعيد عن ايديلوجيته وبين الاصطفاف معه والسماح لتعبه ان يمر من خلالك ليقتلك وينزع عنك التسامح مع ابناء وطنك المختلفين ايديلوجيا عنك


1 ping

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *