ملتقى ” الثقافة والانتماء ” بأدبي تبوك يواصل جلساته العلمية


ملتقى ” الثقافة والانتماء ” بأدبي تبوك يواصل جلساته العلمية



واصل ملتقى ” الثقافة والانتماء ” الذي ينظمه النادي الأدبي بمنطقة تبوك , فعالياته العلمية , التي دشنها اليوم صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة تبوك , بحضور المدير العام للنشاطات الثقافية بوزارة الثقافة والإعلام الأمير سعود بن محمد بن جلوي، ونخبة من المثقفين والمثقفات والكتاب والكاتبات والإعلاميين والإعلاميات من مختلف مناطق المملكة .

وانطلقت مساء اليوم أولى جلساته بمحورها الأول تحت عنوان ” شعرية الوطن والإنتماء إلى المكان في الأدب السعودي ” التي أدارها الدكتور صالح معيض الغامدي , وذلك بمقر النادي الأدبي بمدينة تبوك .

وشارك في الجلسة نخبة من الأساتذة والمفكرين , وسط حضور كبير من محبي الأدب والثقافة والمهتمين بالشأن الفكري .

حيث قدم عضو مجلس الشورى الأديب حمد القاضي ورقة عمل تحت عنوان ” الانتماء للوطن من منظور ثقافي واجتماعي ” وحملت أربعة محاور , المحور الأول ” الانتماء للوطن ودور الثقافة في ترسيخه ” تحدث فيه عن الدور الذي قام به الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – رحمه الله – في هيكلة المجتمع , وترسيخ الانتماء بين أبناء البادية في ذلك الزمان , من خلال نشر العلم , وطباعة الكتب لتوزيعها مجاناً , إيماناً منه -رحمه الله – بدور الوعي المجتمعي في تأصيل الانتماء ووحدة الوطن .

وتناول القاضي في المحور الثاني مهية الاهتمام بالإنسان وتثقيفه وقال : إن رؤية التنمية في المملكة قامت على الموائمة بين زرع سنابل القمح وإقامة فصول المدارس , وبين بناء المكان وبناء الإنسان , في تناغم جميل وبناء .

وأضاف : إن ثقافة الإنسان هي التي تستطيع ان تراهن عليها الأمم , ومتى ما كان الإنسان واعياً كان انتماءه لوطنه أضمن وأكبر .

وتناول الأديب حمد القاضي في محور ورقة عمله الثالث ” الثقافة ورسالتها ” التي أشار فيها إلى أهمية الدور الذي يقوم به المفكرون والادباء في ترسيخ مفهوم الانتماء , والعمل على تأصيل هذا الأنتماء الذي يقود إلى الوحدة الوطنية والتلاحم البناء بين أطياف المجتمع , كما هو الحال الآن في المملكة العربية السعودية – والله الحمد – .

وختم القاضي ورقة عمله في محورها الرابع بالحديث عن الثقافة كمحور اجتماعي قال عنه : إن الثقافة العامل الأساسي لأي مجتمع , وهي قادرة على جعل الناس يتفاعلون ويفيدون مع أي منتج أومكتسب تنموي , مؤكداً أنه بإستطاعة الشخص جمع الناس في مكان واحد , ولكن إذا لم يكن لديه مهية عمل مبني على أسس تربوية ودينية فلن يجد التفاعل المنشود من جمعه لهؤلاء الناس

داعياً إلى الجميع إلى القراة بتمعن في تاريخ البشرية , وكيف تنشأ ثقافة الانتماء بين أبناء الوطن الواحد .

بعد ذلك طرحت الدكتورة هيفاء الفدا ورقة عمل تحت عنوان ” الانتماء للوطن والمثقف السعودي ” تحدثت فيها عن النقلة الكبيرة التي شهدتها الثقافة في المملكة , وأهمية دور المثقف .

وقالت : إن المثقف هو شخص يفكر بعقل ، يجيد التحكم بتصرفاته وفق ما يتناسب مع الوضع، لا يقف أمام أي مشكلة دون البحث فيها ومحاولة الوصول إلى أبعادها الشاملة ومن ثم محاولة إيجاد الحلّ لها , وهذا بلاشك ما يلحظه الجميع على المثقف السعودي .

موصيتاً في ختام أطروحتها بإعادة النظر في الخطابات القديمة والسائدة , وإعادة ترتيب الأولويات من ناحية البعد الثقافي , والرقي بدور المثقف السعودي . الذي أثبت انه الأميز بين أوساط المثقفين عالميا ً.

بعدها قدمت الأستاذة مستورة العرابي ورقة عمل بحثية حملت عنوان ” شعرية العنوان في توصيف الانتماء ” تناولت فيها أهمية الشعر والشعراء في صقل الانتماء .

مقدمتاً العديد من صور الانتماء وملامحه ، ومـدى أثـر الشـعر السعودي في تعزيزه لدى الإنسان العربي من خلال الثوابت التي درج عليها الشعراء السعوديون، والمستجدات التي برزت إثر الظروف الراهنة , مشيرتاً إلى الأساليب التعبيرية والأشكال الفنية التي توسل بها الشعراء لتأصيل هذه الخاصـية وتقويتها في أشعارهم ، إلى جانب ما تميزت به فكرة الانتماء نفسـها مـن قيمـة موضوعية جعلت الشعراء السعوديين يهتمون بها، ويلتفتـون إليهـا فـي قصـائدهم وإبداعاتهم الأدبية , مما يؤكد تجذر هذه القيمة الإنسانية وامتدادها .

وفي ختام الجلسة الأولى من ملتقى ” الثقافة والانتماء ” قدمت الأستاذة إيمان الحازمي ورقة عمل بعنوان ” الطائر المهاجر من الوطن إلى الوطن ” تناولت من خلالها سيرة الشاعر حسين بن جبران الكريري – رحمه الله – الذي جسد في قصائده روح المواطنة الصادقة والانتماء , من خلال قصائده التي تغنى بها في حب الوطن .

بعدها فتح باب النقاش أمام الحضور لإبداء آرائهم حول مجريات الجلسة العلمية التي جاءت بعنوان ” شعرية الوطن والإنتماء إلى المكان في الأدب السعودي ”

يذكر أن محور الجلسة الثانية للملتقى “شعرية الوطن والانتماء إلى المكان في الأدب السعودي”، ستنطلق فعاليتها غداً بجلسة صباحية , فيما تنطلق الجلسة الثالثة بمحور “دور الإعلام في الكشف عن صور الانتماء في الإبداع المحلي”، مساء غد , بمشاركة واسعة من قبل نخبة من المفكرين والمثقفين , وسيختتم الملتقى أعماله بعد غد الأربعاء بأمسية شعرية.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *