طائرة (الشيخ حميد) حكاية أسطورية ومنظر جمالي بشواطئ تبوك


طائرة (الشيخ حميد) حكاية أسطورية ومنظر جمالي بشواطئ تبوك



القاصد زيارة شواطئ منطقة تبوك وخاصة (مقناء) و(الشيخ حميد) المطلة على شواطئ مصر من الجهة المقابلة لا بد له أن يزور موقع الطائرة الجاثمة على شواطئ رأس الشيخ حميد، حيث يدفع الفضول الجميع لرؤية هذه الطائرة وهي جاثمة على شواطئ رأس الشيخ حميد حيث يتم التقاط الصور حولها والبعض يدفعه الفضول للدخول داخل مقصورتها.

وقد تعرضت هذه الطائرة للعبث من قبل بعض المتنزهين على شواطئ تبوك الرملية في حين تعرض جسمها الخارجي للكتابة وتدوين الذكريات وآخر كتب عليها هذه الطائرة للبيع على الرغم من أنها تضيف جمالا للشواطئ ومعلما بارزا يتم معرفته لمرتادي شواطئ تبوك.

رأس الشيخ حميد منطقة جميلة وجذابة يرتدها الذين يقصدون الاستمتاع بالشعب المرجانية وهواة الغوص وصيد الأسماك وتبعد عن مركز البدع مسافة 50 كم وعن مدينة تبوك 220 كم تضاربت الأقاويل حول هذه الطائرة وسردت حولها القصص وتناقلتها بعض المواقع الإلكترونية والكل يدلي بدلوه حولها، فمنهم من أكد أنها من مخلفات الحرب العالمية الثانية ومنهم من جزم أنها طائرة حربية مقاتلة أسقطت في هذا الموقع، في حين حرصت (الجزيرة) على نقل المعلومة الصحيحة من مصادرها الموثوقة حيث بين المؤلف الأستاذ حسن بن عمر بادخن حقيقة هذه الطائرة كونه من ضمن الذين عايشوا قصتها وكان يعمل في إحدى الإدارات الحكومية في البدع ونشر ذلك في كتاب ألفه (مدين تاريخ وحضارة) عن حقيقة هذه الطائرة حيث أكد أن في يوم الثلاثاء 25-9- 1379هـ، حطت طائرة برمائية أجنبية صغيرة في البحر عند شاطئ رأس الشيخ حميد في التبة التي تقع على مدخل خليج العقبة القريبة من رأس الشيخ حميد وكان بالطائرة أربعة أشخاص مالك الطائرة وثلاثة من رفاقه رجل وزوجته وصحفي برفقتهما، حيث إنهم شاهدوا رأس الشيخ حميد وهم محلقون في الجو في رحلة سياحية واعجبهم هذا الموقع الجميل فهبطوا بطائرتهم على الشاطئ للاستمتاع بوقتهم دون محاذير حيث كان الوقت عصرا وقد تم الإبلاغ عن الطائرة وموقع هبوطها حيث أصيبت الطائرة بعطل مفاجئ في إحدى محركاتها ولم يتم إصلاحه حتى خيم الظلام على المنطقة، وقد قام قائد الطائرة بإرسال طلب المساعدة لأبراج المطارات القريبة مبينا ما حدث منهم وقد ذكر أفراد الحراسة في الموقع انهم سمعوا أزيز طائرة أخرى قادمة لمساعدتهم لكن الطائرة عادت ادراجها عند علمت أن الطائرة هبطت في الأراضي السعودية كما أن إحدى البواخر كانت مغادرة خليج العقبة اعتذر قبطانها من تلبية النجدة لوجودهم في المياه الإقليمية السعودية وانهم ليسوا في خطر الغرق وقد فاوضت قوات أمن المنطقة في ذلك الوقت قائد وركاب الطائرة للنزول منها حيث إنهم كانوا يحاولون الهرب فتم التحفظ عليهم ونقلهم إلى مخيم في الموقع وتقديم الطعام والماء لهم ونقلهم إلى مدينة جدة واسكانهم في أحد الفنادق الكبيرة في ضيافة حكومة المملكة وزاروا سفارة بلدهم حسب طلبهم، وأكد بادخن مؤلف هذا الكتاب الذي تناول فيه العديد من الأحداث والذكريات أثناء فترة عمله في البدع في حقبة السبعينيات كونه أحد الذين تعاملوا مع حادثة هذه الطائرة بحكم عمله واحد شهود العيان ذكر أن الصحفي الذي كان ضمن ركاب هذه الطائرة نشر قصتها في إحدى المجلات في دولة غربية حيث إنه حرف القصة وكان هناك كذب وكل ما يخالف حقيقة هذه الطائرة التي أوردت قصتها كاملة. وبهذا يتضح للجميع حقيقة هذه الطائرة وأنها طائرة برمائية خاصة كانت في رحلة سياحية وليست طائرة حربية وما لفق حولها من القصص الخيالية علما بأن مؤلف الكتاب قد نشر كتابه المتضمن حقيقة الطائرة بعد إجازة هذا الكتاب، وعدسة (الجزيرة) قامت بأخذ لقطات للطائرة التي لها ما يقارب الخمسين عاما في موقعها.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *