سـاقـيـة عـــطــر


سـاقـيـة عـــطــر



[SIZE=5]
[COLOR=#1407BE][ النادي الأدبي وبعض الحقيقة ][/COLOR]

طوى ملتقى تبوك الأدبي الخامس تحت عنوان ( الثقافة والإنتماء ) آخر أوراقه بأمسية ختامية كانت مسك الختام وبعد مسافة من البعد قام بردمها زميل الحرف والمشوار الإعلامي : عبدالرحمن العكيمي دلفت إلى أروقة النادي في ملتقاه الخامس ممتطية ظهر انتمائي وحبي لتبوك فوجدت ما شرح خاطري من فعاليات رغم قلة عدد الحضور وهذا وحده مانغّص جمال ماكان يحدث هناك فكل فعل بحاجة لجمهور يشاهدة ويتفاعل معه ثم ينقده بالإيجاب أو السلب وفق منهجية النقد البناء [ النقد لأجل النقد لا نقد تصفية الحسابات الشخصية ] ولا أعلم اسباب قلة الحضور ولكن ربما أُخمّن إحداها وهو تردي حال ثقافة الفرد لدينا واهتمامه بما لايهم واعتقد بأننا لا ننفرد به عمن سوانا بل هو حال الأمة العربية بأكملها حيث تجد شعوبها تهرول وتستبق على حانات اللهو وتحيّد خنادق الفكر جانبا وكأنها ليست أمة اقرأ التي خصها الله بذلك .
في نادي تبوك اخترت مقعداً قصيا وحاولت أن أتخلص من كل ماوصل إلي مسمعي عنه وعملت على تقريب العدسة بدرجة زوم وجلست أراقب المشهد بكل حيادية ، ثم عمدت إلى تغيير الدور ووضع نفسي مكان رئيسه ونائبه وأعضاءة كي أرى المشهد من كل الزوايا والحقيقة وبعد الإجتهاد في الحكم والقياس على أندية مدن كبرى كالرياض والطائف ومقارنة بوضع تبوك ومعطياتها أطمأن قلبي فكل ماكان يجري يدل على جهود مبذولة حتى وإن حاول البعض تجاهلها وفي الغداء الأول على شرف ضيوف النادي قيل لي على لسان ضيفاته الكريمات ليس من واحدة ولا اثنتان بل ثلاثة وأكثر بأن حفاوة الإستقبال ودقة التنظيم وما إلى ذلك أمور تضاهي ماتقوم به اندية العواصم الكبرى ولا شك بأن تلك الشهادة أثلجت صدري كما ستثلج صدر كل تبوكي محب وغيور على المنطقة وقد رأيت بأم عيني طوال أيام الفعاليات رئيس النادي ونائبه وهما يتنقلان بصحبة ضيوف الملتقى في كل مكان وبكل بشاشة وترحاب يقدمون الضيف وهم رتبة تالية منذ بداية افتتاح الملتقى في مكتب سمو الأمير وفي زيارة جامعة فهد بن سلطان وأثناء زيارة معرض أمانة تبوك وجامعتها وخلال زيارة برج المياه مروراً بكافة الفعاليات وتفاصيلها الدقيقة ، حينها شعرت بالراحة وأدركت أن جُل مايقال ماهو إلا من اُناس لم يدركوا حجم المسؤولية ولكم أن تتخيلوا جزءا من تلك المسؤولية فقط وهو تنظيم ملتقى بهذا الحجم وكم يستغرق من الزمن في الإستعداد والتواصل لدعوة المشاركين وما يتخلله من اقناع وانتظار لقبول يخضع لإرتباطات المدعوين وبعض من مزاجيتهم وكل مايتعلق بهذا الشأن .
لن اطيل ولكني سأختم بعدد من النقاط لمن يرمي بلائمة العتب ويمضي دون أن يكلف نفسه عناء إيجاد العذر أو البحث عن الأسباب
وللقائمين على النادي أيضاً :
١- بالتأكيد أن هناك قصور وخلل في بعض الجوانب ولكن من المؤكد بأن لها أسبابها والتي يسعى القائمون على النادي بتلافيها وايجاد حلولاً لها وهذا شأن أي مؤوسسة حكومية أو مجتمعية فلن تجد الكمال وإدراكه محال ومحاولة المطالبة بالوصول إليه تخالف الطبيعة البشرية والرضا المطلق لن يمنحه البشر لبعضهم فتلك حكمة الله في خلقه .
٢- هناك من تعود وضع عدسته على الخلل فقط ومحاولة إغفال الزوايا المضيئة
وأظن بأن هؤلاء ممن يحلو لهم النظر في العتمة فهم من أصحاب
( عين السخط ) التي ذكرها الشاعر ، وهنا تجدر الإشارة إلى ذكر جزءً من حديث الأمير فهد بن سلطان لنا في مكتبه في أول أيام الملتقى بأن لا نضع الخبر السئ في الصفحة الأولى ونركز على تصديرة للمتلقي ولكن نأخذه بعين الإعتبار ولا نتجاهله ونرده للمعنيين بالأمر كي يتداركونه وهذا هو دورنا وذلك هو معنى الإنتماء الحقيقي السعي لمواجهة المسؤول بكل حب وشفافية لرأب الصدع بعيداً عن تصيد الأخطاء والوقوف عليها فقط .
٣- على النادي الأدبي الوصول إلى المؤسسات التعليمية واستقطاب من تعنيهم الثقافة داخل أروقتها أعلم أن هذا قد يتطلب كوادر بشرية للحراك الميداني
( منسقين ومنسقات للنادي ) ولكن لابد من ذلك وخصوصا في ضوء قنوات التواصل الإجتماعي مما يسهل الأمر كثيراً ويجعل المنسق الميداني يقوم بدور الوسيط فقط في نشر أنشطة النادي وبرامجه والإعلان عنها واستقطاب الشباب والفتيات المحملين بالطموح وفي الوقت ذاته هو دعاية للمكان تساهم في صنع جمهور له من مختلف الشرائح ، فهناك شبه عزلة وربما هي فجوة بين النادي و المتلقي نطمح بردمها سريعاً .
قد يطول الحديث ولكن تلك بعض الحقيقة التي لمستها عن قرب
وقد قيل في المثل : ليس من سمِع كمن رأى .[/SIZE]


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *