التعثر في مشاريع الدولة التنموية المسببات والواقع المر


التعثر في مشاريع الدولة التنموية المسببات والواقع المر



التعثر في مشاريع الدولة التنموية المسببات والواقع المر

عند البحث في الأسباب لتعثر المشاريع الحكومية فأنه سوف يساق لك من قبل المسؤولين عن هذه المشاريع اعذار وأسباب كثيرة وكل هذه الأسباب المذكورة أما تنسب لتقصير المقاول أو تأخير صرف مستحقات المقاولين وكأن هذه المنشأة لا يوجد لديها تقصير أو أهمال في هذا الجانب وللأسف فأنك لو نظرت بعيون المنصف لوجدت أن هذه المنشأة لم تراعي أي من الاعتبارات التي تعالج مشكلة تعثر المشاريع الحكومية وفيما يلي أهم هذه الاعتبارات :-

1- تسند المشاريع لمكاتب استشارية للأشراف على أعمال الانشاء وتترك المشاريع بدون مراقبة ومتابعة من قبل الإدارة حيث المهندسين والمشرفين من المكاتب الهندسية صغار السن وحديثي التخرج وذوي خبرة قليلة وقد تكون لديهم دوافع شخصية لتحصيل منفعة خاصة على حساب العمل فيفترض في هذه الحالة أن يتم متابعة لهذه المشاريع من قبل لجنة من المهندسين الوطنيين ذوي الخبرة وهذا الاجراء غير معمول به حالياً وهو كفيل بضبط الجودة في هذه المشاريع وحل كافة المشاكل التي قد تتسبب في تعثر المشاريع .

2- يجب أن تسند عملية تنفيذ المشاريع لمؤسسات تملك تصنيف يتناسب مع حجم المشاريع وهذا الإجراء غير معمول به حيث أن بعض المشاريع تسند لمقاولين لديهم مشاريع متعثرة في نفس الجهة فماذا تتوقع في هذه الحالة0 كما أن بعض المؤسسات تعطى أكثر من مشروع في نفس الوقت وامكانياته المادية والبشرية غير مؤهلة لذلك فالتعثر يكون نتيجة حتمية .

3- عدم التطبيق الدقيق لمواد الوثيقة الأساسية للتعاقد وخاصة فيما يتعلق بسير العمل بالمشروع حسب البرنامج الزمني وسحب الأعمال من المقاول في حالة عدم تقيده بذلك حيث أن هذا الإجراء يعتبر حل جذري لمشكلة تعثر المشاريع للأسباب التالية :-

· سحب الأعمال من المقاول يمكن أن يتم خلال 45 يوماً في حالة عدم جدية المقاول ، ويتم وإعادة طرحه على أحد المقاولين الجادين فلماذا تترك المشاريع في عهدة المقاولين لمدد قد تصل لعشر سنوات دون إتخاذ أي إجراء عليها .

· سحب الأعمال من المقاول المتعثريتيح للجهة المالكة استبعاد المقاول من الدخول في الأعمال اللاحقة وهذا يعتبر وسيلة ردع للمقاولين الغير جادين وكذلك التخلص من المؤسسات السيئة والغير جادة .

· عدم التهاون في تطبيق مواد الوثيقة الأساسية للتعاقد يعطي انطباع لدى المقاولين بالجدية في العمل وبالتالي القضاء على ظاهرة التعثر في العمل .

4- التأهيل والتدريب لأجهزة الإشراف الميداني وذلك بعمل برامج تهدف لتطوير القدرات الإشرافية ومتابعة التنفيذ للمشاريع والقدرة على قراءة المخططات بطريقة سليمة وإيجاد حلول لبعض المشاكل التي تواجه جهاز الإشراف بالموقع.

5- تفعيل مبدأ العقاب والثواب لأجهزة الإشراف الميدانية فيكافئ جهاز الأشراف الذي يقوم بإنجاز المشروع المسند إليه في الموعد المحدد لأنجازه ويعاقب جهاز الإشراف الذي يثبت تأخر تسليم المشروع بسبه وكذلك تأمين الوسائل المُعينة لجهاز الإشراف مثل التجهيزات المكتبية ووسائل المواصلات المناسبة لتسهيل عملية التنقل بين المشاريع.

6- إن القائد لأجهزة الإشراف في الأجهزة الحكومية يجب أن يكون من المهندسين ذوي الخبرة ومؤهل تأهيل مناسب حتى يكون قادرعلى حل المشاكل التي تواجه أجهزة الإشراف بالمشاريع وقادرعلى توجيه المهندسين بإدارته التوجيه السليم والمناسب ، فما بالك بأن بعض هذه الأجهزة تصر على وضع القائد بمؤهل لا يتناسب مع حاجة الإدارة فتضع مثلاً موظف إداري لإدارة أجهزة الإشراف وهذا يعتبر من الأسباب المؤدية للتعثر وينعكس ذلك ايضاً على ضبط الجودة في المشاريع .

7- إن البرنامج الزمني المقدم من قبل المقاول والمعتمد من الجهة المالكة يعتبر من أهم مستندات المشروع حيث أنه يقيس مدى مواكبة سير العمل للبرنامج الزمني والتزام المقاول به من عدمه ، وما تم ملاحظته على هذه البرامج أنها تفتقر لعنصرين مهمين يجب ان تكون مرفقة مع البرنامج الزمني وهي :-

· تحديد عدد الايدي العاملة ( فنيين- عماله ) لكل نشاط حتى ينتهي في المدة المحددة بالبرنامج الزمني.

· تحديد عدد ساعات العمل اليومية التي تم حساب البرنامج الزمني على اساسها.

وما يحدث حالياً في مشاريعنا أن المقاول يُسلم الموقع ولا احد يعرف عدد العمالة من فنيين وعمالة عادية الكافية لإنجاز الاعمال في الموعد المحدد .

8- أن يتم مراجعة نظام تأمين المشتريات الحكومية والمناقصات والعقود وسد الثغرات التي يستغلها بعض المقاولين لمصالحهم الشخصية وما لها من اثار سلبية على المشاريع.

أن هذا الطرح من واقع العمل في قطاع التعليم لاكثر من عشرين سنه حيث انه يعاني كما تعاني باقي القطاعات الاخرى بالدولة من هذه المشكلة وان ماذكر من اعتبارات اعلاه لوتم العمل الجاد عليها لاسهمة في حل مشكلة التعثر في مشاريع الدولة 000واخيراً امل ان يسهم هذا الطرح في حل هذه المشكلة .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

م/ عبدالله المسعودي


2 pings

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *