خليني اقوقلها


خليني اقوقلها


[SIZE=5]
خليني اقوقلها

مع تطور وسائل التواصل دخلت علينا مفاهيم جديدة في فترة زمنية قصيرة ، وإذا لم نُحسن التعامل معها فإن ابناءنا سيتولون تربيتنا وتوجيهنا !! هذا مارأيته وسمعته في احدى المجمعات التجاريه كان بجواري رجل وابنه في حوالي العاشرة من عمره يسأل أباه عن موضوع فيجيبه ولكنه في كل مرة يقول ( خليني اقوقلها ) وتكرر هذا المشهد عدة مرات … لذا لا بد أن نتأمل ماحصل ، وهو أن اسئلة هذا الطفل – إن صحت تسميته بذلك – أو ابناءنا جميعاً هي اسئلة اختباريه لنا وليست معلوماتيه فهو يسأل ويسمع الاجابه ثم يفتح النت بحثاً عن ( الشيخ قوقل ) ليتأكد من صحة الاجابة .
هذا هو نتاج ان الاسرة أصبحت لاتجد وقتاً للتربية للإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي إضافة الى الاكل والنوم والترفيه … فيصبح أطفالنا ليسوا نتاج تربيتنا لسهولة وصول المعلومة اليهم ، وتنوع المصدر ، وأصبحوا يميلون للعزلة وإدمان الهواتف التكنولوجية .. مما هيأ لجيل تنقصه الكثير من القيم والاخلاقيات … وهذا أمر طبيعي لظواهر إجتماعيه لواقعنا .
ولكي نتجاوز هذه الفجوة الرقمية بيننا وبين ابناءنا علينا أن نعيش عصرهم من خلال متابعة الجديد وان نتعلم منهم وتتبنى الاسرة دور التفاعل الواعي مع المجتمع وقضاياه الفكرية والاجتماعية ، مع الاهتمام بالتثقيف الديني وتزيينه في قلوب الابناء .
قبل الختام : للهواتف الذكية ايجابيات كثيرة لا تُعد ولا تُحصى .. ولكن الغالبية لا تُحسن استخدامها بالشكل الصحيح ، إذا المشكلة ليست في الجهاز ولكن في الانسان نفسه وفي تربيته .

ابراهيم هجان

[/SIZE]


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *