أرادوا تفرقتنا  .. فتوحّدنا


أرادوا تفرقتنا .. فتوحّدنا



[SIZE=5]في سنوات الطفولة والمراهقة ، لم أكن أسمع لفظ ( شيعي ) أو ( معمم ) أو ( رافضي)كنّا نتابع فنانيّ دول الخليج ونحبهم جميعاً قبل أن يتسلّل إلى آذاننا : هذا الممثل شيعي .. وتلك الفنانة عراقية الأصل شيعية .. وتلك إيرانية ، وهذا رافضي !
وفي الحرم أذكر أننا كنّا نطوف بخشوع وسكينة .. منشغلين بالدعاء ، وليس بمراقبة عباءات الشيعيات التي تنحسر عن سراويل سوداء فضفاضة .. ولا كنّا نمطط شفاهنا بغضاً عند مرور رجل معمّم أمامنا !!ثم تتدحرجت بنا السنون .. حتى رأينا العالم الإسلامي ينشطر _ أو يكاد_ إلى سنّة وشيعة !!!!!
وبين هذا الإنشطار ظهرت تلك النبتة الشيطانية ( داعش )التي أُدرِجت سريعاً ضمن قائمة المنظمات الإرهابية !
واليوم .. وبعد حادثة تفجير مسجد القديح ، توحّد السعوديون سنّة وشيعة .. واختلطت دماء المتبرعين السنّة .. بدماء جرحى الشيعة .. واستنكر مشائخ السنّة الحادثة قبل أئمة الشيعة .
وهذا عكس ماتمناه شياطين داعش من إثارة للفتنة الطائفية بين أبناء المملكة .وقد كشفت تلك الحادثة عن تلاحم الشعب السعودي وكأنّه بنيان مرصوص يشدّ بعضه بعضاً !
فحينما يكون عدونا واحد .. نتّحد ضدَه !!وحين يقتل عدونا أبرياءً من الشيعة والسنّة على حدٍّ سواء نصمد أمامه قاطعين عليه سلسلة دمويته الوحشية !! وحينما تُهدم حسينية اليوم ..يجب أن نضع في الحسبان أنه قد يُهدم جامع في الغد ..!!فحرمة دور العبادة كلها سواء حتى الكنائس ، فقد أَوْلَى الإسلام بها عناية خاصة؛ فحرم الاعتداء بكافة أشكاله عليها. بل إن القرآن الكريم جعل تغلُّب المسلمين وجهادهم لرفع الطغيان ودفع العدوان وتمكين الله تعالى لهم في الأرض سببًا في حفظ دور العبادة من الهدم وضمانًا لأمنها وسلامة أصحابها، وذلك في قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ … ﴾ [الحج: 40-41].

قال ابن عباس رضي الله عنهما: “الصوامع: التي تكون فيها الرهبان، والبِيَع: مساجد اليهود، و”صلوات”: كنائس النصارى، والمساجد: مساجد المسلمين”

وقال مقاتل بن سليمان في تفسيره لهذه الآية : كل هؤلاء الملل يذكرون الله كثيرًا في مساجدهم، فدفع الله عز وجل بالمسلمين عنها”

وهذا دليل على أن داعش الذين يدّعون الخلافة ويلّقبون أنفسهم بالدولة الإسلامية لايلتزمون بحدود الشريعة في أفعالهم ، ولا يُقيمون أحكام الله مع الناس حتى وإن كانوا أعداءً في نظرهم !!
أخيراً .. وعن استنكار معظم السعوديين لتلك الحادثة .. أتمنى أن يكون الاستنكار عملياً حقيقياً فاعلاً ولا يكون مجرّد تغريدات ومقالات مسطّرة !

@hana_alaradi

[/SIZE]


1 ping

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *